كشفت مصادر فلسطينية مطلعة ان حوار المصالحة المقرر عقده في القاهرة الاربعاء المقبل ،يقتصر فقط على حركتي« فتح» و«حماس»،في وقت اعلنت رام الله نيتها اطلاق بعض معتقلي« حماس» في الضفة الغربية قبيل بدء الحوار ،بينما اعلنت حركة المقاومة الاسلامية ان الموعد المصري لإطلاق الحوار «لا يعتبر نهائيا وثابتا».
وقالت المصادر الفلسطينية إن« الدعوة المصرية الجديدة للحوار اقتصرت على حركتي حماس وفتح وليس إلي كافة الفصائل الفلسطينية كما نشر سابقا على أن تدعى الفصائل الأخرى في وقت لاحق».وأوضحت ذات المصادر أن« الهدف من هذه الخطوة جسر الخلافات بين الحركتين لبدء جولة الحوارمن دون حدوث إخفاقات في هذا الجانب».
وأشارت المصادر إلى أن «الاجتماعات التي عقدت اخيرا بين ممثلي الحركتين لم تنجح حتى اللحظة في إنهاء الخلافات بينهما».
وحسب المبادرة المصرية للحوار بين الفصائل الفلسطينية، سيتم تشكيل خمس لجان مشتركة من كافة الفصائل هي لجان المصالحة، والأمن، والانتخابات،والحكومة، ولجنة منظمة التحرير الفلسطينية.وسيتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على تسمية أعضاء خمس لجان للمباشرة في الحوار الداخلي بين الفصائل الفلسطينية.
وقال مسؤولون في حركة« فتح» ان« هناك حرصا كبيرا من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إنجاح الحوار».وقال الناطق باسم حركة «فتح» فهمي الزعاريرإن «ممثلين عن حركته سيحضرون جلسات الحوار، إيمانا منهم أن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية كبيرة».
وأضاف إن« اللجان الخمس التي سيتم تشكيلها ستقوم بدراسة كافة القضايا لوضع اتفاقات وطنية ملزمة».وأعرب الزعارير عن أمله أن« تتجاوز كافة الأطراف أي عقبة أو ذريعة من شأنها إبطاء الحوار أو تأجيله» ، مشددا على أن« فتح تسعى بكل جهدها لتجاوز هذه المرحلة من حياة شعبنا وتاريخه» .
من ناحيته أكد رئيس كتلة « فتح» البرلمانية عزام الأحمد امس أن« السلطة الفلسطينية ستطلق عددا من أسرى ومعتقلي حركة حماس في الضفة الغربية قبل انطلاق الحوار الأربعاء المقبل». وقال الأحمد في تصريحات صحافية نقلتها مواقع إلكترونية محسوبة على حركة «فتح» إن« الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل لجنة أمنية لدراسة ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وإنهائه سريعا».وقال إن«الأيام القليلة الماضية شهدت تحسنا في العلاقة بين حماس وفتح ، حيث أطلقت فتح سراح 21 معتقلا وفي المقابل رفعت حماس الإقامة الجبرية عن بعض قيادات فتح وسمحت لهم بالمشاركة في مؤتمر الحركة برام الله».
وأوضح الأحمد ان « تشكيلة وفد فتح التي ستشارك في الحوار الذي دعت له مصر يوم الأربعاء القادم كما هي حيث يضم أحد عشر قياديا من الضفة الغربية وقطاع غزة برئاسة أحمد قريع».
وفي غزة أكدت حركة «حماس» أنها تلقت دعوة رسمية للمشاركة في هذا الحوار في 25 من الشهر الجاري، مشددة على وجوب إطلاق سراح جميع «المعتقلين السياسيين» في الضفة الغربية «لإنجاح هذا الحوار».
وقالت الحركة في بيان صحافي امس إن« الحوار الجاد والحقيقي هو السبيل الوحيد لإنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية، وأنها لم تكن يوما ضد الحوار»، مشيرة إلى أن «الإفراج عن المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية يمثل خطوة ضرورية لانعقاد الحوار ونجاحه».
وقال البيان إنه «لا يعقل أن يتم الحوار في ظل المناخ السائد في الضفة الغربية، حيث يتواصل اعتقال أبناء حماس وفصائل المقاومة، الذين زاد عددهم عن 600 معتقل حتى الآن». وطالبت الحركة بوضع أرضية صلبة يقف الحوار عليها، بحيث يحقق أهدافه، بما يخدم المشروع الوطني.
من جانبه أعلن مصدر قيادي في حركة «حماس» رفض الكشف عن هويته أن «موعد الخامس والعشرين الذي حددته القاهرة لإطلاق الحوار الوطني الفلسطيني لا يعتبر موعدا نهائيا وثابتا»،مشيرا الى ان « حماس ترفض إعلان موافقتها أو مقاطعتها للحوار حاليا وهي تشدد على وجوب تهيئة أجواء الحوار وفي مقدمة ذلك إطلاق سراح معتقليها السياسيين ».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
