أعلن مسؤول فلسطيني أن أصحاب 80 منزلاً في المدينة التي يعيش فيه 1500 مقدسي تلقوا أوامر اسرائيلية بإخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها في وقتا اتهمت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي بتصعيد حربها على القدس، وشروعها في إزالة أحياء مقدسية بأكملها.
وقال مستشار شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية حاتم عبدالقادر «ان هذه الاوامر تعتبر ترانسفيرا جديدا تسعى سلطات الاحتلال لتنفيذه ضد الفلسطينيين».
من جهته أعلن الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس الدكتور حسن خاطرإن« سلطات الاحتلال اليوم باتت تتجه نحو توسيع دائرة الاضطهاد للمقدسيين باستهداف سكان أحياء بأكملها والعمل على تجريد عشرات الآلاف من المقدسيين من مواطنتهم».
وأضاف ان « سكان حي البستان جنوب المسجد الأقصى اصبحوا اليوم في دائرة الخطر الحقيقي خصوصا بعد ان ألغت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء الاسرائيلية المخطط الذي كان قد قدمه أهالي الحي، وقد جاء هذا الالغاء نتيجة مصادقة اللجنة على مخطط آخر لنفس المنطقة قامت باعداده بلدية الاحتلال» .
وبموجب المخطط الجديد سيتم ازالة القسم الأكبر من حي البستان وتشريد سكانه البالغ عددهم الفا و 500 فلسطيني وتجريف الحي وتحويله الى حدائق عامة، وذلك ضمن مخطط واسع يهدف الى تهويد محيط المسجد الأقصى أو ما يعرف «بالحوض المقدس».
وناشد« سكان حي البستان التنبه لهذا الخطر وعدم الوقوع في هذا الفخ والتمسك الى النهاية بحيهم ومنازلهم، لأن اخلاء هذا الحي يعني اعطاء الفرصة التي طالما تمناها الاحتلال للاطباق على الأقصى والبلدة القديمة من الناحية الجنوبية، الأمر الذي سيسهل عليه تنفيذ باقي اجزاء هذا المخطط الهادف الى اخلاء معظم الاحياء العربية ومن ثم اخلاء البلدة القديمة من كل المواطنين المقدسيين».
وأوضح ان «ما قامت به سلطات الاحتلال مؤخرا من اغلاق للبوابات الحديدية والفتحات التي كانت تربط الرام وضاحية البريد بالقدس، يندرج ضمن سياسة التخلص من المواطنين المقدسيين واخراجهم خارج مدينة القدس سعيا لتجريدهم من مواطنتهم المقدسية» .
وبين خاطر انه « في الوقت الذي شرعت فيه سلطات الاحتلال في استهداف حي البستان جنوب الأقصى تشرع ايضا في استهداف حي الشيخ جراح شمال الأقصى».
وقال إن «هذا التطور الخطير يعكس حجم الاضطهاد الذي بات يعاني منه المواطن المقدسي ويكشف في الوقت نفسه عن المستوى الخطير الذي بلغته عملية التهويد المستمرة والمتواصلة منذ احتلال القسم الشرقي للمدينة عام 1967».
وبين خاطر أن «سلطات الاحتلال كانت قد نجحت في تهجير عشرات الآلاف من المسيحيين بفعل الظروف القاسية التي تفرضها على الفلسطينيين عموما،حتى ان نسبتهم اليوم في الاراضي المقدسة لم تعد تتجاوز الواحد في المئة بعد ان كانت تصل احيانا الى اكثر من خمسة في المئة» .
وقال «نحن نغتنم زيارة البابا المقررة في الثامن من مايو القادم لنلفت انتباه قداسته الى المؤامرة الصهيونية على الوجود المسيحي في القدس والاراضي المقدسة.
«وكالات»