أعلن الجيش السوداني مصرع 11 جندياً و17 عنصراً من أتباع حركة «العدل والمساواة» في اشتباكاتٍ دامية وقعت في إقليم دارفور في وقتٍ متأخر مساء أول من أمس بعد خمسة أيامٍ فقط من توقيع الجانبين اتفاق حسن نوايا في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بحسب بيان أذاعته وسائل الإعلام الحكومية، متهماً تشاد المجاورة بدعم عناصر الحركة.

حيث أشار إلى مصرع ضابط تشادي من بين قتلى المتمردين، أتت في وقتٍ يوصف ب«الحساس» مع انتظار أطراف الصراع فيما إذا كان قضاة المحكمة الجنائية الدولية سيصدرون أمر اعتقالٍ بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير حيث شهدت العاصمة الخرطوم حركةً نشطة بوصول أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إليها لبحث هذه المسألة.

وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة السودانية العميد عثمان الأغبش في تصريحاتٍ لـ «المركز الإعلامي السوداني» أن الجيش اشتبك مع مسلحي حركة «العدل والمساواة» مساء أول من أمس في منطقة دونكي 25 كيلومتراً شمال غربي عاصمة شمال دارفور الفاشر وهي مقر قيادة قوات حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وأضاف الأغبش أن القوات الحكومية «قتلت 17 متمرداً وضابطاً تشادياً ولقي 11 جندياً مصرعهم وهزمت المسلحين وطاردتهم إلى منطقة جبل مارا الشرقية»، موضحاً أن قوات «العدل والمساواة» تلقت «إمداداتٍ ودعماً» من حكومة تشاد المجاورة، مكرراً الاتهامات التي أثارها مسؤولون في الحكومة السودانية الشهر الماضي.

بدوره، أكد قائد الحركة سليمان صندل وقوع أعمال القتال الذي دار في دونكي، مفيداً أن حركته فقدت «مقاتلين وأصيب البعض من رجالنا بجروح»، ولكنه نوه في تصريحاتٍ لوكالة «رويترز» أن المتمردين «طردوا الجيش وطاردوا قواته نحو الفاشر» بحسب زعمه.

وكانت الحركة اتهمت القوات الحكومية بشن هجوم بري وجوي على مواقعها يوم الأربعاء الماضي بعد يومٍ فقط من توقيع الاتفاق، في حين نفى الجيش تلك الاتهامات.والبيان الذي أذاعته وسائل الإعلام الحكومية عن تجدد القتال هو أول إقرارٍ من الخرطوم باستمرار العمليات العسكرية مع حركة «العدل والمساواة» برغم الاتفاق الموقع في العاصمة القطرية الدوحة الثلاثاء الماضي والذي لم يشمل وقفاً لإطلاق النار، مستهدفاً تمهيد الطريق أمام محادثات السلام لإنهاء أكثر من ست سنوات من الصراع الذي أودى بحياة ما يقرب من 200 ألف شخص في إقليم دارفور.كما توصف العلاقات بين الخرطوم ونجامينا بـ «المتوترة» مع اتهامات تشادية للسودان بدعم ائتلاف جديد للمتمردين ضد الحكومة.

ويأتي تجدد العنف في وقتٍ يوصف ب«الحساس»، مع انتظار أطراف الصراع فيما إذا كان قضاة المحكمة الجنائية الدولية سيصدرون أمر اعتقالٍ بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

زيارة أميرية قطرية

وفي هذا الصدد، وصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى العاصمة السودانية الخرطوم في زيارةٍ ليوم واحدٍ سبق وتأجلت بهدف بحث قضية مذكرة الاعتقال. وذكرت المصادر أن محادثات الشيخ حمد مع البشير تركزت على سبل تطبيق اتفاق الدوحة وربما توسيعه وإحلال السلام في دارفور، إلى جانب بحث سبل قضية الاتهامات التي توجهها المحكمة الدولية على البشير.

(وكالات)