صرح مسؤول أميركي بأن تقريرا لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن إجراءات الاعتقال في قاعدة غوانتانامو كان الرئيس باراك أوباما طلب إعداده، أكد على أن المعتقلين في هذا السجن يتلقون معاملة «إنسانية» طبقا لاتفاقيات جنيف.. في حين شككت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقرير البنتاغون بتأكيدها على أن نتائج التحقيق «ليست مفاجأة».
وقال المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن اسمه، في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن هذه الخلاصة ستقدم ضمن تقرير يعده البنتاغون للرئيس باراك أوباما، الذي كان قد تعهد بإغلاق المعتقل في غضون عام. وأوضح المسؤول أن التقرير يؤكد أن المعتقلين تلقوا معاملة إنسانية طبقا لاتفاقيات جنيف والقوانين الأخرى التي تعترف بها الولايات المتحدة.
وسيحمل التقرير أيضاً توصيات تقضي بالسماح للمعتقلين المصنفين بأنهم من أصحاب الأهمية الكبيرة بأداء الصلاة والحصول على فسح ضمن مجموعات من ثلاثة أشخاص». من جهتها، رأت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) أن نتائج التحقيق «ليست مفاجأة»، مشيرة إلى وجود «شهادات عديدة موثقة حول معاملة سيئة في غوانتانامو في السنوات الأخيرة». وأضافت المنظمة في بيان «حتى بدون تحقيق مستقل وسليم، نعرف ما يكفي للتشكيك في دقة تقرير البنتاغون».
واعترفت وزارة الدفاع الاميركية بأن التقرير انتهى لكنها رفضت الإدلاء بأي تعليق. وقال الناطق باسم البنتاغون جيفري غوردون إن «التقرير انتهى وسيرفع إلى البيت الأبيض». وفي تطور على الصعيد القضائي، أبلغت إدارة أوباما إحدى المحاكم الأميركية أمس، أنها ستواصل السير وفق السياسة التي انتهجتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش، لجهة رفض منح حقوق دستورية للمعتقلين المقاتلين الذين جرى القبض عليهم في أرض المعركة في أفغانستان دون توجيه تهم لهم.
وأوضحت مذكرة لوزارة العدل الأميركية، جرى تسليمها للمحكمة الفيدرالية في واشنطن: «بعد مراجعة المسألة، فإن الوزارة قررت الالتزام بموقفها الأساسي». وكانت المحكمة العليا الأميركية أصدرت العام الماضي قراراً مثيراً للجدل، وبواقع خمسة أصوات مقابل أربعة، قضت فيه بحق المعتقلين في غوانتانامو دستوريا بالطعن في قرارات اعتقالهم، غير أن المحكمة لم توضح ما إذا كان قرارها يشمل السجناء في سائر المعتقلات خارج الولايات المتحدة، مثل أفغانستان على سبيل المثال.
ووصفت باربارا أولشانسكي، وهي محامية لثلاثة من المعتقلين في أفغانستان، ان قرار البيت الأبيض «مؤسف» مضيفة أنها ستتمسك «بالأمل» حيال إمكانية عودة الإدارة الأميركية للعمل على موقفها وتطبيق الاتفاقيات الدولية ومعاهدات جنيف على السجناء في أفغانستان. من جهة أخرى، أعلن وزير العدل الأميركي اريك هولدر أنه عين ماتيو اولسن المدعي العام الفيدرالي السابق لترؤس فريق جديد من مختلف الوكالات مكلف مراجعة ملفات حوالي 240 معتقلا لا يزالون مسجونين في غوانتانامو.
وأشارت وزارة العدل في بيان أن «هذا الفريق سيدرس ما إذا كان من الممكن نقل أو إطلاق سراح معتقلين في إطار احترام الأمن القومي ومصالح الولايات المتحدة في الخارج».
(وكالات)