شددت الإدارة الأميركية على أن الولايات المتحدة وحلفاءها عليهم أن يعالجوا «بلا تأخير» الملف النووي الإيراني، وأصرت على أنه «ليس بوسع المجتمع الدولي أن يثق في أن البرنامج النووي الإيراني سلمي إذا لم ترضخ طهران لمطالب الأمم المتحدة»، فيما دعت إيران الرئيس الأميركي باراك أوباما الاعتراف بأخطاء مجلس الأمن الدولي ونقض القرارات الصادرة ضدها.
وفي رد على تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الإيراني، أوضح الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن الإدارة الأميركية «تعتقد انه، مع العمل مع حلفائنا، أن الملف يجب أن يعتبر ملفاً عاجلاً ويجب التصدي له ومعالجته بلا تأخير». وأضاف غيبس أن تقريرا جديدا للوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل «فرصة ضائعة أخرى بالنسبة لإيران حيث تواصل نقض التزاماتها الدولية.
تحذير من اختراق نوعي
إلى ذلك، كشف تقرير صادر عن «معهد العلوم والأمن الدولي» معتمدا على تحليل النتائج التي صدرت في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني أن العلماء الإيرانيين بلغوا مرحلة «تحقيق اختراق نوعي في مجال القدرات النووية»، رغم أنه يخلص إلى أن طهران لم تصل مرحلة صنع أسلحة نووية حتى الآن، ولكنها باتت تمتلك ما يكفي من اليورانيوم متدني التخصيب لصنع سلاح نووي واحد.
وأكد معهد «ازيس» على أن نوعية اليورانيوم لدى إيران تحتاج إلى مزيد من التخصيب لصنع سلاح نووي، مشيرا إلى انه في الوقت الذي زادت فيه إيران وبصورة كبيرة عمليات تركيب وتنصيب أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن تستخدم في تخصيب اليورانيوم (من 4000 جهاز إلى 5400 جهاز) فإن علماءها لم يستخدموا الأجهزة الجديدة بعد. وأشار التقرير إلى أن هذه الأجهزة مازالت «في مرحلة البحث والتطوير».
في غضون ذلك، طالب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاعتراف بأخطاء مجلس الأمن الدولي ونقض القرارات الصادرة ضد إيران. وقال بروجردي إن «على أوباما تصحيح أخطاء سلفه بوش بنقض قرارات مجلس الأمن لمباشرة حوار جاد مع طهران».
2009
بحث مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الإيراني عباس محتاج مع نائب رئيس الأمن الاتحادي الروسي الفريق برونيتشف التعاون الأمني بين البلدين. وأكدا على ان العام 2009 سيشهد اتفاقات هامة بين بلديهما. وأفادت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية بأن المباحثات بين الجانبين تركزت على التعاون الثنائي في مجالات الأمن ومكافحة الجرائم الأمنية مثل تبييض الأموال والإرهاب والجرائم المنظمة. وأشار الجانبان إلى أن 2009 سيشهد توقيع اتفاقات عدة منها إنشاء منطقة ترانزيت للبضائع بين البلدين ونقل الطاقة عبر الأراضي الإيرانية ووضع نظام قانوني بحري مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول.
(وكالات)