حذر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان من خطورة سوء العلاقة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، داعيا الطرفين إلى المبادرة لحل الخلافات بينهما.. فيما بحث رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني مع فريق سلطة القانون في مكتب السفارة الأميركية في أربيل مشروع خطة لتقوية سلطة القانون في الإقليم بعيدا عن المركز.

وقال عثمان في تصريحات صحافية إن «هناك مشاكل بين الحكومتين منذ أربعة أشهر. اذ انه ليس هناك لقاءات بين الجانبين على مستوى الحكومتين او المجلسين التنفيذي والسياسي او القادة». وأضاف أن «هذا الموضوع خطير جدا، وانا اسعى وادعو الطرفين الى المبادرة لحل الخلافات، لأن ترك الامور بهذا الشكل سيفاقم الموقف، وهذا ليس في صالح أي أحد».

وأشار النائب عن التحالف الكردستاني إلى أن الطرفين العربي والكردي قد شكلا في مطلع شهر نوفمبر من العام الماضي خمس لجان، إلا أن تلك اللجان لم تعقد أي اجتماع يضم أعضائها حتى هذه اللحظة. وتابع قوله إن الأمر وصل «درجة أن يدعو الجانب الكردي الجانب الأميركي لحل قضيته، وهذا العمل غير صحيح، لأنه لا يجوز دعوة الأجنبي لحل قضايانا.. فمنذ متى حلت أميركا قضايا دول العالم لكي تأتي لحل قضايانا».

كذلك، أعرب النائب عثمان عن أمله بأن يكون هنالك «جدية» لدى الطرفين في بغداد وكردستان لحل خلافاتهما، وأن «يجلسا جلسات جدية لا جلسات مجاملة. وإذا ترك الأمر هكذا فإن ذلك سيفتح الطريق أمام أطراف أخرى كي تتلاعب بالموضوع بهدف زيادة حدته».

علاقة متوترة

ومع تجدد توتر العلاقات بين بغداد وكردستان، بحث رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع فريق سلطة القانون في مكتب السفارة الاميركية في أربيل مشروع خطة لتقوية وتثبيت سلطة القانون في الإقليم الكردي، وفقا لمصادر كردية مطلعة. وقالت مصادر في تصريح صحافي أمس إن بارزاني أكد خلال استقباله الجمعة الفريق الأميركي على أن «من أهم واجبات حكومة الإقليم هي تقوية النظام القضائي. وعلى كافة الأطراف العمل لتقديم التسهيلات للمشروع القضائي وتطوير النظام الجديد للسجون ومراكز الإصلاح والتربية والتعليم العام».

وأضافت المصادر إن بارزاني أشار إلى أن على الجميع «العمل بجد لإعادة ثقة المواطنين بالحكومة، ولإقامة سلطة قضائية مستقلة، لأنها الحجر الأساس لتطوير كردستان». في موازاة ذلك، وصل إلى أربيل وفد يمثل جامعات أميركية للمساهمة في تغيير مناهج الدراسة الجامعية في إقليم كردستان.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة الإقليم إدريس هادي ان الهدف من الزيارة المساهمة في تغيير المناهج الدراسية للجامعات والمعاهد الفنية في الإقليم، وأضاف ان حكومة الإقليم خصصت ميزانية لانجاز هذا المشروع، وأشار إلى أنه «تم عقد اجتماع مع الوفد فور وصوله في مقر الوزارة، حضره رؤساء الجامعات في الإقليم». وأعرب هادي عن أمله في أن يزور الوفد جامعة السليمانية ودهوك والجامعات الأخرى التابعة للإقليم للاطلاع على سير الدراسة فيها.

بغداد - «البيان»