قررت السلطات البحرينية منع السفن الإيرانية من دخول مياهها الإقليمية رداً على التصريحات الاستفزازية الأخيرة التي صدرت من طهران وطالت سيادة واستقلال البحرين في خطوةٍ شملت أيضاَ طرد السفن الإيرانية المتواجدة داخل المياه الإقليمية البحريني، تؤشر على تصاعد حدة الخلافات بين البلدين منذ نحو أسبوع، في حين نفى مسؤولون بحرينيون منع المواطنين الإيرانيين من دخول البلاد، تزامناً مع تأكيد وزير النفط والغاز البحريني عبدالحسين علي ميرزا تعليق المحادثات بشأن صفقة الغاز مع طهران والتي تراجعت المنامة عنها منذ بدء الأزمة الدبلوماسية بعدما كانت سحبت اللجنة الفنية من إيران.

وذكر مسؤول بحريني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ لوكالة الأنباء الألمانية مساء أول من أمس أن المنامة «طلبت من كافة السفن التجارية الإيرانية مغادرة المياه الإقليمية البحرينية، وقررنا منع السفن الإيرانية من الدخول حتى إشعار آخر». ولم يتضح متى بدأت السلطات البحرينية في فرض الحظر الذي بدأ سريانه.

الطيران لم يتأثر

في هذا السياق، ذكر مسؤولون آخرون في مديرية الطيران المدني البحريني أن الطيران بين البلدين لم يتأثر.. فيما نفى مسؤولون آخرون منع المنامة مواطنين من التابعية الإيرانية دخول البلاد، مؤكدةً أن الإيرانيين يحتاجون في العادة إلى تأشيرات دخول. وتأتي خطوة حظر المرور البحري بعد أيام فقط من استدعاء وفد من هيئة النفط والغاز الوطنية البحرينية من إيران، ما أوقف المحادثات الدائرة لعقد صفقة لاستيراد مليار متر مكعب من الغاز الإيراني يومياً.

وكان وزير النفط والغاز البحريني ورئيس هيئة النفط والغاز الوطنية عبد الحسين علي ميرزا أكد أن المحادثات بشأن صفقة الغاز مع طهران «علقت»، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر للجانب البحريني في اللجنة الفنية المشتركة بتعليق المفاوضات والعودة لبلادهم.

وأردف ميرزا قائلاً:« لا يمكن أن تستمر تلك المفاوضات طالما هناك أصوات إيرانية تلقي شكوكا على استقلال البحرين وهويتها العربية»، مضيفاً أن «مثل أي دولة ذات سيادة في العالم، لن تقبل البحرين أي تصريحات تنتهك استقلالها، وترى أنه من الملزم بالنسبة لإيران وضع حد لتلك المزاعم غير المسؤولة».

وبعث ميرزا أيضاً، بحسب ما أشارت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، برسالةٍ إلى نظيره الإيراني أدان فيها المزاعم وأعرب عن أسفه لأنها «أخرجت البلدين عن مسار فرص التعاون الحقيقية». يذكر أن العلاقات بين البحرين وإيران توترت غير مرة منذ قيام الثورة الإيرانية العام 1979 وطرأ عليها تحسن طفيف العام 2007 حينما بدأ البلدان بمناقشة صفقة الغاز المجمدة.

تحرك

كشف عضو لجنة الشؤون الخارجية والأمن في مجلس النواب البحريني عبدالرحمن بومجيد أن اللجنة ستعقد اجتماعاً «خلال الأيام المقبلة» مع وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة «لبحث ادعاءات ومزاعم التصريحات الإيرانية التي تمس سيادة واستقلال البحرين». وأشار بومجيد إلى أن الاجتماع سيتناول «التحركات التي قامت بها الخارجية للتصدي لهذه التصريحات».

المنامة - غازي الغريري والوكالات