يصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى مصر غدا الاحد في زيارة رسمية يبحث خلالها مع نظيره المصري حسني مبارك آخر التطورات على الساحة السودانية خاصة في اقليم دارفور، وقضية المحكمة الجنائية الدولية، في حين تأجلت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الخرطوم التي كان مقررا أن يلتقي خلالها الرئيس السوداني عمر حسن البشير بينما وضعت القوات المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقى (يوناميد) الموجودة في السودان في أعلى درجة تأهب.

وأكد سفير السودان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير عبدالمنعم مبروك في تصريح لـ «البيان» أن الموقف المصري سيظل ثابتا تجاه كل القضايا في السودان ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى أن لقاء الرئيسين البشير ومبارك سيتناول التطورات الاقليمية والدولية والأوضاع في السودان وجهود تحقيق السلام في دارفور وقضية المحكمة الجنائية الدولية، اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك.

وأشار مبروك الى ان لقاء الرئيسين مبارك والبشير يأتي في اطار التحركات لاحتواء موضوع المحكمة الجنائية الدولية وفي ضوء الرسائل التي بعث بها الرئيس مبارك من خلال جولة وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط ومدير جهاز المخابرات العامة الوزير عمر سليمان في عدد من العواصم العربية.

ولفت مبروك الى أن لقاء مبارك البشير يأتي عقب توقيع اعلان المبادئ بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في الدوحة والذي وصفه السفير مبروك ب«الخطوة المهمة في سبيل التوصل الى تسوية نهائية للأزمة في دارفور» خاصة وأن اعلان المبادئ يعطي أولوية لتحقيق السلام والدخول في مفاوضات تفصيلية .

مما يفتح الباب على مصراعيه أمام الحركات الأخرى للانضمام الي هذا الاتفاق والتوصل الى تسوية ودرء الآثار السلبية سواء علي الصعيد التنموي أو الإنساني، مشيرا إلى أن هذا يؤكد موقف السودان الثابت وسعيه الجاد لحل الأزمة نهائيا في الإقليم.

وفي سياق متصل نقل مراسل «بي بي سي» في الخرطوم عن مصدر من القصر الجمهوري السوداني أن زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي كان مقرراً أن يلتقي خلالها الرئيس السوداني عمر حسن البشير تأجلت إلى أجل غير مسمى. ولكن مستشار الرئيس السوداني في اتصال مع «بي بي سي» قال إن الزيارة ستتم خلال الـ 24 ساعة المقبلة، مؤكدا التطابق في وجهات نظر البلدين تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقامت قطر بجهود وساطة مكثفة في أزمة إقليم دارفور أفضت على توقيع وثيقة تفاهم في الدوحة مؤخرا بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة. من جهة أخرى أعلن مسؤولون فى قوات «اليوناميد» حالة التأهب القصوى تحسبا لحدوث ردود أفعال ضد الأجانب في السودان حيال أي قرار محتمل قد تصدره المحكمة الجنائية الدولية. وقال مسؤول أممي إن رفع حالة التأهب إلى الدرجة الرابعة يجعل من الأمم المتحدة في وضعية متناقضة.

القاهرة، الخرطوم - «البيان»