كشفت مصادر إسرائيلية عن أن بلدية القدس المحتلة التي يرأسها نير بركات تخطط لان تعرض على 1500 فلسطيني من سكان سلوان، شرقي المدينة إخلاء منازلهم. وفي هذا الإطار التقى أخيرا عضو البلدية المسؤول عن شرقي القدس ياكير سيغيف مع عدد من السكان وهددهم بإمكانية إجبارهم على إخلاء منازلهم المعرضة للهدم لأنها بنيت «بدون ترخيص».
ونقل عن سيغيف قوله إنه «لا يوجد أي خطة لتعويض السكان، وأنه قد صدرت أوامر هدم منازلهم». وبحسب أقواله فإن البلدية تنوي تنفيذ هذه الأوامر. وأضاف أن «ذلك قد طرح على السكان». وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «هآرتس» عن عدد من السكان المقدسيين قولهم إن اللقاء قد تركز على فكرة «الإخلاء طواعية» مقابل منحهم أراضي بديلة في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن الحديث هو عن منازل يصل عددها إلى 88 منزلا في حي «البستان»، والذي يعتبر جزءا من سلوان الواقعة شرقي مدينة القدس. وتدعي سلطة الآثار أن المنطقة ذات قيمة أثرية عالية، وتعتبر أنها تحتضن «حديقة الملك».
وبحسب«هآرتس» فإن هذه المنازل صدرت بحقها أوامر هدم منذ سنوات، إلا أن البلدية امتنعت عن تنفيذ عملية الهدم. وأعادت الصحيفة الإسرائيلية فإن ذلك يعود إلى جملة من الأسباب، من بينها ضغوط دولية. وفي المقابل، فإن خريطة هيكلية كان عرضها سكان سلوان من أجل إنقاذ منازلهم من الهدم قد تم رفضها من قبل لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس.
كما تجدر الإشارة إلى أن نير بركات ليس أول من يعرض إخلاء سكان سلوان من المكان. فقد سبق وأن طرحت هذه الفكرة قبل عدة سنوات من قبل مهندس بلدية القدس السابق، أوري شتريت، الذي عرض عليهم أراضي بديلة تقع تحت سيطرة «الكيرن كييمت» شرقي القدس، إلا أن هذا الاقتراح رفض من قبل ما يسمى بـ «دائرة أراضي إسرائيل».
ورئيس البلدية السابق، أوري لوبليانسكي. وأوضحت مصادر إسرائيلية أن سيغيف قد عقد في الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع سكان سلوان، وعرض عليهم فكرة إخلاء منازلهم، مقابل الحصول على أرض بديلة في مكان آخر شرقي القدس.
ونقلت الصحيفة عن المحامي نزار قعوار، الذي حضر الاجتماع الأخير، الذي جرى قبل أسبوعين، انه «قد عرض على السكان إمكانية لأراض بديلة، في بيت حنينا شمال شرق القدس، أو في تلة أخرى في سلوان». ونقل قعوار قوله إن «السكان رفضوا الاقتراح.
وأكدوا بشكل قاطع أنهم لن يتنازلوا عن أرض آبائهم وأجدادهم».كما نقل عن أحد سكان سلوان، فخري أبو دياب، قوله إن «السكان على استعداد للتعاون مع البلدية من أجل تطوير المنطقة بدون هدم المنازل».
رام الله ـ محمد ابراهيم
