أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى احترام بلاده لاستقلال وسيادة البحرين، فيما أعلنت المغرب دعمها للبحرين بشأن التصريحات الإيرانية، معتبرة إياها غير مسؤولة.
وأكد علي لاريجاني خلال اتصال هاتفي مع عمرو موسى أن التصريحات التي صدرت من بعض الجهات الإيرانية أخيراً والتي تتعلق بمملكة البحرين وتمس باستقلالها وسيادتها «لا تمثل موقفا إيرانيا ولا تعبر عن سياسة إيران تجاه جارتها البحرين».
وذكر بيان للجامعة العربية أمس أن لاريجاني أكد لموسى «أن إيران تعتبر مملكة البحرين دولة مستقلة ذات سيادة ودولة جارة لها احترام الدولة الشقيقة». وأضاف البيان ان لاريجاني أشار إلى أن من أطلق هذه التصريحات التي تم تداولها «لم يكن مخولا ولا مكلفا ولا معبرا عن رأي إيران». ولفت إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية أصدرت بيانا يؤكد هذا الموقف الواضح إزاء مملكة البحرين واحترام سيادتها.
وعبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، حسبما أشار البيان، عن تقديره لهذه التوضيحات المهمة من جانب رئيس البرلمان الإيراني. وكان علي أكبر ناطق نوري رئيس التفتيش العام بمكتب المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال قبل أيام بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإيرانية إن البحرين «كانت في الأساس المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة».
وكانت البحرين أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الماضي وقف مفاوضات كانت تهدف للتوصل إلى اتفاق لإمداد البحرين بالغاز الإيراني، وذلك على خلفية التوتر الذي شاب علاقات البلدين بعد تصريحات إيرانية عدتها المنامة تمس بسيادتها.
وجاء هذا القرار في وقت أعلنت فيه إيران أنه لا وجود لأطماع لديها في البحرين وأنها تحترم سيادة هذا البلد. ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عن وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تأكيده وقف تلك المفاوضات مجددا مطالبته إيران بـ «احترام كامل لسيادة البحرين».
وقال المسؤول البحريني في تصريح صحافي: «لا يمكننا المضي قدما ونحن نرى من يدفعنا إلى الوراء». وكانت إيران وقعت مذكرة تفاهم مع البحرين في العام 2007 تصدر إليها بموجبها مليون قدم مكعب من الغاز، على أن توضع صيغتها النهائية في وقت لاحق.
وفي سياق متصل ذكرت وكالة المغرب العربي للإنباء أول أمس أن المغرب يدعم البحرين إزاء تقارير إعلامية تقول ان إيران تدعي السيادة على مملكة البحرين. وأبلغ العاهل المغربي الملك محمد السادس الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالوقوف مع بلاده ووصف التصريحات التي نقلت عن مسؤول إيراني بأنها غير مسؤولة.
وكتب الملك محمد السادس في رسالته لملك البحرين يقول ان هذه «التصريحات العبثية تتعارض بصفة قطعية وكلية مع مبادئ وقواعد القانون الدولي وكذا مع قيم التساكن وحسن الجوار التي تحثنا عليها ديانتنا الإسلامية السمحة».
وكانت كل من روسيا وتركيا أعربت في وقت سابق عن دعمهما للبحرين بعد التصريحات الإيرانية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هذا الشأن في تصريح صحافي «إنه من المهم القبول بالشرعية الدولية وسيادة جميع الدول والامتناع عن أي تشكيك فيها أو الإضرار بها».
في وقت أكد وزير الخارجية التركي علي باباجان دعم بلاده للمنامة قائلاً إن «سيادة وسلامة البحرين أمر لا يمكن التشكيك به، ويجب احترام سيادتها». وقام ملك الأردن عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك في وقت سابق بزيارة للمنامة للتضامن مع البحرين في وقت استهجنت فيه السعودية والإمارات العربية المتحدة التصريحات الإيرانية.
المنامة، القاهرة - «البيان» والوكالات
