أعلنت البحرية الاميركية أمس انتهاجها أسلوبا أكثر فاعلية في عملياتها لمكافحة القرصنة في خليج عدن، في وقت يستعد فيه حلف شمال الأطلسي «الناتو» لإرسال سفنا حربية في عملية جديدة ضد قراصنة يعملون قبالة ساحل الصومال.
وقال قائد كبير في البحرية أمس أن البحرية الأميركية تنتهج أسلوبا أكثر نشاطا في عملياتها لمكافحة القرصنة في خليج عدن وانه يجري إعداد خطط لتقديم المشتبه في أنهم قراصنة للمحاكمة. وكانت وزارة الخارجية الاميركية وقعت اتفاقا مع كينيا في يناير بشأن تقديم من يشتبه في أنهم قراصنة للمحاكمة هناك مما يسمح للبحرية ببدء اعتقالهم في أعالي البحار.
وقال قائد الأسطول البحري الاميركي الخامس نائب الاميرال وليام جورتني في مؤتمر صحافي عقد في البحرين: «نتطلع حقا الى آلية للاعتقال والمحاكمة لتقليل عدد محاولات القرصنة». وأضاف أن «قواعد اللعبة تغيرت بالنسبة للقراصنة».
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ إن بلاده ستشارك بفرقاطة وسفينة إمدادات في إطار عملية جديدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) لمكافحة عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية. وجاءت تصريحات الوزير الألماني على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو أمس في مدينة كراكوف البولندية.
وأضاف الوزير ان إرسال الفرقاطة الألمانية «إمدن» وإحدى سفن الإمدادات سيأتي في إطار التفويض الخاص في عملية أتلانتا التابعة للاتحاد الأوروبي والتي بدأت نهاية العام الماضي. ويستعد الحلف الأطلسي لإطلاق عملية ثانية لمكافحة القرصنة في خليج عدن في الربيع المقبل، على غرار عملية العام المنصرم، على ما أعلن الناطق باسم الحلف جيمس اباثوراي عقب الاجتماع.
وصرح اباثوراي عقب سلسلة أولى من المحادثات بين وزراء الدفاع المجتمعين في كراكوفيا (جنوب بولندا) «يمكننا التطلع الى عملية بحرية ثانية للحلف الأطلسي في الربيع مقابل سواحل الصومال». وأضاف أنه لايزال ينبغي العمل على التفاصيل».. في وقت أفاد دبلوماسيون بان فرقة بحرية تابعة للحلف الأطلسي ستقوم قريبا برحلة الى سنغافورة واستراليا، وستوكل في الذهاب او الإياب بمهمة لردع القراصنة الذين يجوبون مياه القرن الافريقي.
وقال الأمين العام للحلف الأطلسي جاب دي هوب شيفر ان الأمر يتعلق بست بواخر تحمل خصوصا وحدات ألمانية وهولندية واسبانية. وأضاف إن «هذا الامر سيعزز بشكل كبير العمليات ضد القراصنة» معتبرا انه «مع انتهاء الموسم المقبل للرياح الموسمية فان القرصنة ستتكثف مجددا».
وأرسل الحلف الأطلسي في نهاية أكتوبر أربعة زوارق من بريطانيا، واليونان، وايطاليا، وتركيا لتقوم بدوريات مقابل سواحل الصومال، أو كل اثنين منها بحماية قوافل المساعدات الغذائية التي سيرتها الأمم المتحدة لمكافحة المجاعة في البلاد التي تسودها الفوضى.
وهذه المهمة كانت الاولى التي ينظمها الحلف لمكافحة القرصنة وتمت ادارتها من نابولي (جنوب ايطاليا) وتلتها في منتصف ديسمبر حملة كبيرة للاتحاد الأوروبي. وتعرضت حوالي 140 سفينة اجنبية في العام 2008 لهجوم القراصنة مقابل سواحل الصومال الذي يشهد حربا منذ 1991، كما تزايدت اعمال القرصنة في المنطقة بنسبة 200% مقارنة بالعام 2007، بحسب المكتب الدولي للملاحة البحرية.
وأوقفت السفن الحربية الأجنبية في خليج عدن حوالي 150 شخصا عام 2008، في إطار حملة مكافحة القرصنة، بحسب وثيقة نشرت في مؤتمر للمنظمة الدولية للملاحة البحرية في يناير. كما أرسلت القوات البحرية الروسية والصينية والهندية فرقاطات تقوم باعمال الدورية في تلك المنطقة التي تعتبر محورية بالنسبة الى التجارة الدولية، ولا سيما تجارة المحروقات.
(وكالات)
