انتقد رئيس جبهة الحوار الوطني العراقية النائب صالح المطلق الخميس تصريحات رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان البرزاني التي دعا فيها حكومة بغداد بضرورة الاستجابة لمطالب حكومة الإقليم المتعلقة بالمادة 140 من الدستور العراقي حول كركوك.
وشدد المطلق للصحافيين بعد لقائه مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في دمشق على ضرورة أن «يكون هناك موقف عربي موحد تجاه العراق، فالمشروع العربي في العراق غاب لفترة طويلة جداً ويجب أن يعود للمحافظة على وحدة العراق وعروبته». وأوضح المطلق أنه تكلم مع الشرع في الدور الذي يمكن أن تلعبه سوريا في هذا المجال والمجالات الأخرى، وذلك بما يخدم «استقرار العراق ووحدته وترسيخ الأمن فيه».
وحيال تصريحات رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان البرزاني التي حذر فيها من اندلاع حرب عربية كردية إذا لم تستجب حكومة بغداد لمطالب حكومة الإقليم المتعلقة بالمادة 140 من الدستور العراقي، قال المطلق: «هذه المادة انتهت بانتهاء مدتها، ونحن نعتقد أنها باتت غير موجودة أصلاً منذ أن انتهت مدتها، ومن يتشبث بها فإنه يتشبث بعدم استقرار العراق».
وأضاف أنه بحسب هذه المادة «فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها بين الأطراف العراقية وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين العرب والأكراد، تعالج على ثلاث مراحل، وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق، الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى كمحافظة أو تنضم إلى إقليم كردستان، وهو ما يسعى إليه الأكراد».
وتابع النائب العراقي قوله إنه كان من المفترض إنجاز تلك المراحل «خلال مدة أقصاها ال31 من ديسمبر 2007، وهي المهلة التي تم تمديدها بعد ذلك ستة أشهر دون الوصول إلى حلول نهائية حتى الساعة». وقال رئيس جبهة الحوار الوطني إن «المادة 140 وضعت بالأساس لتجعل من وضع العراق هشاً وغير مستقر واحتمالات النزاع فيه بين المحافظات والقوميات والإثنيات قائمة».
واعتبر المطلق أن أي نزاع كردي عربي مسلح سيكون «مؤذياً» للعرب والأكراد والمنطقة. داعياً في الوقت ذاته إلى حل كافة الخلافات المتعلقة بذلك من خلال الحوار وليس بالاقتتال، حسب تعبيره. يذكر أن المادة «140» نصت على «تطبيع و تصحيح الأوضاع في المحافظات والمناطق التي قام النظام العراقي السابق بتهجير سكانها».
كما طالب الأحزاب الكردية ب«الرجوع إلى حدودهم في 19 مارس 2003، يوم بدء العدوان الأميركي على العراق، وأكد أن كل ما أخذ بسبب الاحتلال يجب أن يعود دون أن يعتبره الأكراد مكسباً، لأن الآخرون (أي العرب في العراق) لن يقبلوا بذلك»، وأضاف: «لأنه أخذ بسبب قوة خارجية وليس بسبب اتفاق أو بسبب إحقاق حق».
دمشق - «البيان»