أعلن عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي انه ليست لديه الرغبة في أن يكون من ضمن مرشحي التسوية لرئاسة مجلس النواب «البرلمان»، رافضا أيضا اعتراض الحزب الإسلامي العراقي على نتيجة التصويت.. فيما انتقد رئيس جبهة الحوار الوطني العراقية صالح المطلق عملية الترشيح بكاملها، والتي اعتبر أنها أصبحت قصرا على الحزب الإسلامي.
وقال النجيفي: «سنقف بقوة مع من نرى انه مناسب لهذا المنصب وقادر على إدارة البرلمان». وبشأن اعتراض الحزب الإسلامي على نتيجة التصويت في البرلمان لاختيار رئيس له الخميس، أشار النجيفي إلى أن «الاتفاق هو أن يحصل المرشح لرئاسة البرلمان على نسبة نصف زائد واحد من عدد الأعضاء، ومرشح الحزب الإسلامي إياد السامرائي لم يحصل على هذه النسبة، وهي 138 صوتا، وهو العدد الذي يؤهله لهذا المنصب».
وكان المرشحان لمنصب رئاسة مجلس النواب فشلا الخميس في الحصول على النسبة المقررة من الأصوات للحصول على المنصب، إذ حصل النائب إياد السامرائي على 136 صوتاً، فيما حصل خليل جدوع على 81 صوتاً، بينما بقيت 20 بطاقة فارغة من دون تصويت، فيما يتعين على المرشح تحقيق نسبة نصف عدد أعضاء البرلمان أي 138 صوتاً، وذلك للفوز برئاسة البرلمان.
وكان الحزب الإسلامي أعلن فوز مرشحه السامرائي، وقال الناطق باسم جبهة التوافق سليم عبدالله الجبوري في مؤتمر صحافي إن «حصول السامرائي على 136 صوتا يعني انه حصل على النسبة المقررة التي أقرتها المحكمة الاتحادية»، وأضاف ان «على الكتل السياسية ان تعترف بفوز السامرائي وتساعده على شغل منصب رئاسة البرلمان لان ال136 صوتا يعني فوز السامرائي». الا ان رئاسة البرلمان أكدت فشل المرشحين في الفوز، وأكدت ان الكتل السياسية ستختار مرشحا جديدا لرئاسة البرلمان.
ومن جانبه، انتقد رئيس جبهة الحوار الوطني العراقية صالح المطلق الترشيحات التي تجري داخل أروقة البرلمان العراقي لشغل منصب الرئيس الشاغر منذ استقالة محمود المشهداني أواخر ديسمبر الماضي.
وقال المطلق: «إنها ترشيحات تسير حسب التقسيمات الطائفية، وهذا مرفوض من قبلنا تماما، ونحن لن نساهم في أي عملية سياسية على أساس المحاصصة الطائفية التي أخرت البلد وأتعبته».
كما استشهد في هذا السياق بكلام رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، والذي اعتبر أن المشكلة التي تحول دون بناء «حكومة قوية وعراق قوي» تكمن في قيام الحكومة الحالية وفق تقسيمات طائفية وعرقية، وفق ما قاله رئيس جبهة الحوار الوطني.
كذلك، انتقد المطلق حصر الترشيح لمنصب رئيس البرلمان بمرشحي الحزب الإسلامي العراقي، مؤكداً أن «هذا الحزب ليس هو الجهة الوحيدة التي تمثل العرب السنة، فالانتخابات أثبتت أن من يعتقد بهذا الكلام هو واهم، وجبهة الحوار احتلت الموقع الأول في الأنبار، وهي معقل الحزب الإسلامي».
كما دعا المطلق أيضا الحزب الذي يرأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى اختيار من هو «أكثر كفاءة»، ومن هو «أقوى شخصية» من داخل البرلمان ليكون رئيساً له. يذكر أن النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي الشيخ خالد العطية كان قد أعلن الخميس تأجيل جلسة المجلس إلى اليوم.
وكانت جلسة الخميس قد شهدت الجولة الثانية من الاقتراع السري لرئاسة البرلمان بعد فشل كل من المرشحين الاثنين لرئاسة إياد السامرائي وخليل جدّوع في الحصول على رئاسة المجلس، حيث لم يحقق أي من المرشحين في الجلسة الحاسمة النسبة المقررة في الدستور.
يذكر أن نوابا عراقيين أعلنوا في وقت سابق ان فشل كل من جدّوع والسامرائي بالفوز بالمنصب سيؤدي بالمجلس إلى اللجوء لمرشح التسوية. وقالوا إن الأسماء المطروحة هي: حاجم الحسني وعدنان الباجه جي من القائمة العراقية، وحسين الجبوري من الكتلة العربية المستقلة، ومحمد تميم من الجبهة العراقية للحوار الوطني.
بغداد، دمشق - «البيان»
