بدأت القوى العراقية التي تنافست في انتخابات مجالس المحافظات ببلورة تحالفاتها لتشكيل المجالس، أو الحديث عن توجهاتها في ذلك الشأن.. وبينما نفى كل من كتلة المجلس الأعلى الإسلامي، وتيار الإصلاح الوطني والحزب الإسلامي وجود أي خطوط حمراء أمام تحالفاتهم، كذلك حال قائمة ائتلاف دولة القانون في محافظة النجف، إلا أن قائمة عشائر العراق رفضت أي تحالف يجمعها بالحزب الإسلامي، معلنة تشكيل «جبهة معارضة».
وقال رئيس كتلة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المنضوية في كتلة الائتلاف العراقي الموحد في مجلس النواب الشيخ جلال الدين الصغير إن «سياستنا تجاه التحالفات ستكون وفق الأسس والحقوق الدستورية ودعم الصف الوطني». وأضاف أن المجلس الأعلى لا توجد لديه أية خطوط حمراء تجاه أي قوة من القوى السياسية، وتحالفاتنا ستكون على أساس الحقوق الدستورية التي أعطيت للمكونات السياسية.
وأشار الصغير إلى أن «المجلس ليست لديه أية قيود في التحالفات أو العلاقات مع أي طرف من الأطراف». كذلك، قال القيادي في تيار الإصلاح الوطني النائب فالح الفياض ان التيار ماض في مشاوراته لإيجاد تحالفات سياسية تخدم عمل مجالس المحافظات.
وأضاف ان «مشاوراتنا تسير بشكل جيد مع قائمة ائتلاف دولة القانون وقوى اخرى لايجاد تحالفات يمكن ان تسهم بشكل اكبر في مستوى الخدمات التي يمكن ان تقدمها مجالس المحافظات». وأشار الفياض الى ان تيار الاصلاح الوطني ليست لديه تحفظات او خطوط حمراء تجاه أية كتلة فائزة في الانتخابات.
لاحظر على تحالفات
وفي الاتجاه ذاته، قال المستشار السياسي في الحزب الإسلامي في محافظة ديالى ساجد احمد قدوري: «ليس هناك أي خط احمر ضد أي تحالف، والمشاورات السياسية مستمرة مع الكتل السياسية الفائزة بهدف تفعيل العمل السياسي ومشاركة الجميع في عملية بناء عراق ديمقراطي موحد».
وأضاف ان «فوز جبهة التوافق والاصلاح هو دليل للارادة القوية للتيار الاسلامي في ادخال اصلاحات سياسية سوق يلمسها المواطن في الايام المقبلة». وتابع قدوري القول ان الايام المقبلة ستشهد تغييرا جوهريا في جميع مؤسسات الدولة داخل المحافظة بإدخال اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
لااستئثار في المناصب
أيضا، أعلنت قائمة ائتلاف دولة القانون في محافظة النجف إنها لا تنوي الاستئثار بالمناصب السيادية في المحافظة. وقال الناطق باسم القائمة الشيخ فائد الشمري في تصريح صحافي إن المباحثات من اجل تشكيل حكومة محلية في النجف متواصلة، وقد اتفقنا مبدئيا مع قائمة الوفاء للنجف (4 مقاعد) وقائمة تيار الإصلاح الوطني (مقعدان) واتحاد النجف المستقل (مقعدان) لتشكيل الحكومة.
نسبة جيدة للنساء
إلى ذلك، قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري ان المفوضية عملت وفق القانون بالنسبة لاحتساب المقاعد للنساء، حيث اقر القانون بأن يكون من بين كل 3 فائزين الرابعة امرأة.
وأضاف الحيدري في توضيح بشان عدم حصول النساء على ربع عدد المقاعد في عدد من المحافظات: ان «القانون لم يحدد اطلاقا نسبة الربع للنساء، وانما حدد ان تكون بين كل 3 فائزين فان الرقم الرابع امراة، وبذلك لا يكون بالضرورة ان تحتل ربع المقاعد في مجالس المحافظات». واشار الحيدري الى ان نسبة مقاعد النساء في محافظة واسط تخطت الربع، اذ حصلن على تسعة مقاعد من بين 28 مقعدا في مجلس المحافظة.
بغداد- «البيان»
