ألقى أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب البحريني ورؤساء الكتل النيابية بالكرة في ملعب رئيس المجلس خليفة الظهراني للتفاوض مع الحكومة وفق سقف محدود بشأن مطالب النواب باستمرار علاوة الغلاء في الموازنة الجديدة.
وكانت جلسة المجلس الاستثنائية أول من أمس ألغيت بسبب دعوة الظهراني إلى اجتماع طارئ بين اللجنة المالية ورؤساء الكتل للوصول إلى حل توافقي حول الموازنة، حيث اعتبر النواب ما اتفقوا عليه ستكون المبادرة الأخيرة لتفادي رفض الموازنة.
واستبعد عدد من النواب أن تستخدم الحكومة ورقة مجلس الشورى لإحراجهم «إذا وصلت الأمور إلى هذه الدرجة، فهذا يعني مزيداً من التهميش لمجلس منتخب»، وقال رئيس اللجنة المالية النائب عبدالجليل خليل إنه «إذا رفضت الحكومة المبادرة سنرفض الموازنة».
وأضاف خليل: «اتفقنا على مرئيات وخولنا رئيس المجلس رفعها للحكومة»، رافضاً الإفصاح عنها، لكنه اضاف انه «إذا رفضت الحكومة تلك المبادرة، سنضطر آسفين لرفض الموازنة دون تردد». وأشار إلى أن «اللجنة المالية تقدمت بتوصيات من خلال تضمين الأولويات للمشاريع الحيوية والتي لها أثر مباشر على الناس، إلا أن الحكومة قامت بتقليص تلك المشاريع بحجة الأزمة المالية».
وأضاف ان «هناك ضبابية في المعلومات التي تطلبها اللجنة المالية من الحكومة، حيث إن المعلومات التي نريدها لا تصلنا، وهذا يدل على عدم الشفافية في التعاطي مع النواب». من جانبه أشار عضو اللجنة النائب عيسى أبوالفتح إلى «تمرير الموازنة، حين طرحها في مجلس الشورى وإذا قامت الحكومة بهذه الخطوة، وتحويلها إلى الشورى، سيكون هناك تهميش واضح للنواب».
وقال أبوالفتح إن «مرئياتنا ستنقل الآن للحكومة وفي حال الاتفاق على مبلغ 750 ديناراً كحد أعلى لراتب رب الأسرة في علاوة الغلاء، ستكون الميزانية المخصصة للعلاوة في حدود 42 إلى 45 مليون دينار».
في هذا السياق، قالت مصادر مطلعة ان رئيس مجلس النواب أبلغ الحكومة بالمبادرة النيابية الأخيرة بشأن صرف علاوة الغلاء، بعد اتفاق بين الكتل النيابية واللجنة المالية أن يكون السقف الأعلى لدخل رب الأسرة المستحقة لعلاوة الغلاء هو 750 ديناراً بعدما كان 1500 دينار.
المنامة - غازي الغريري
