أعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان ادارة الرئيس باراك اوباما لم تتخذ اي قرار بعد حول نشر عناصر من الدرع الصاروخية الاميركية في اوروبا داعيا الحلفاء المعنيين الى التحلي بالصبر، وفي سياق منفصل تعهد مدير الاستخبارات الأميركية الجديد ليون بانيتا بان يقدم للرئيس باراك اوباما تقارير «استخبارية» مستقلة وبعيدة عن السياسة.

وقال غيتس خلال لقاء مع الصحافيين على هامش اجتماع غير رسمي للحلف الاطلسي في كراكوفيا، في جنوب بولندا، إنه بين الازمة الاقتصادية وافغانستان والعراق «لم تدرس الادارة (الرئيس باراك اوباما) بعد عددا من المسائل» من بينها «برنامج الدفاع المضاد للصواريخ والعلاقات مع روسيا»، واضاف «اليوم، قلت لوزير الدفاع (البولندي بوغدان كليش) ان عليهم ان يعطونا قليلا من الوقت لبحث هذه المسائل».

وقال كليش بعد لقائه غيتس إنه «يجب ان نتحلى بالصبر وان ننتظر نهاية الابحاث كي نحصل من جانب الادارة الجديدة في واشنطن على موقف اكثر وضوحا وعلى المدى الطويل»، واضاف: «قلت له (غيتس) ان الاتفاقات التي وقعت العام الماضي يجب ان تحترم». واوضح ان المحادثات البولندية الاميركية حول الافاق التقنية للمشروع تسير بشكل جيد.

وقال غيتس: «قلت العام الماضي للروس انه في حال عدم وجود برنامج ايراني للصواريخ فلا حاجة لهذه المواقع» في اوروبا. واضاف ان «مقاربة ممكنة ستقوم على معرفة ما اذا كان بامكاننا دفع الروس على التعاون اكثر من اجل ادارة بعض النشاطات التي تقوم بها ايران».

وكانت ادارة الرئيس جورج بوش وقعت العام الماضي مع براغ ووارسو اتفاقات حول نشر رادار كبير في جمهورية تشيكيا مع نشر لاقطين في بولندا بحدود العام 2013 لاعتراض هجمات صواريخ باليستية محتملة طويلة المدى، وتقول الولايات المتحدة ان اقامة درع صاروخية، اقرها الحلف الاطلسي (ناتو) قبل عام، تهدف الى رد الصواريخ التي قد تطلقها دول عدوة للولايات المتحدة مثل ايران. وتعتبر واشنطن ان طهران يمكن ان تطور صواريخ تحمل رؤوسا نووية حتى 2015 و2017.

ولكن روسيا تعتبر هذا المشروع تهديدا لأمنها واقترحت على الولايات المتحدة درعا صاروخية ثلاثية تنضم اليها اوروبا وتحل محل المشروع الاميركي الحالي. واعربت الادارة الاميركية الجديدة عن استعدادها لاعادة النظر في مشروعها المضاد للصواريخ في حال ساعدت روسيا واشنطن على ازالة التهديدات التي تصدر عن كوريا الشمالية وايران.

وعد بالمهنية الاستخبارية

الى ذلك، وعد ليون بانيتا الذي اقسم اليمين مديرا جديدا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) الخميس بان يقدم للرئيس باراك اوباما تقارير مستقلة تحتوي على «افضل المعلومات الاستخباراتية» وبعيدة عن السياسة.

ولم يتطرق بانيتا، في مراسم اداء القسم التي حضرها نائب الرئيس جوزيف بايدن نظراً لقيام الرئيس بارك اوباما بزيارة عمل رسمية إلى كندا، إلى القضايا المثيرة للجدل التي سيرثها عن سلفه وترك التفاصيل لبايدن الذي قال «نتوقع منكم ان تتمكنوا من ان تتوقعوا غير المتوقع. ونتوقع منكم توفير التحليلات المستقلة.. ونتوقع منكم ان تبلغونا الحقائق كما هي مهما كانت الطريق التي تؤدي اليها، وليس ان تبلغونا بما تعتقدون اننا نود ان نسمعه».

(وكالات)