دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأجهزة الأمنية والاستخبارية إلى متابعة «مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية للقضاء عليها»، في وقت اعتبر رئيس تيار «الإصلاح الوطني» إبراهيم الجعفري أن كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» ارتكبت أخطاء كبيرة إبان مسيرتها السياسية.
وقال رئيس الوزراء العراقي خلال حفل افتتاح مبنى جهاز مكافحة الارهاب داخل المنطقة الخضراء أمس «إن الارهاب يعد ظاهرة متفشية في مجتمعاتنا هذه الأيام، لذا نحن بحاجة إلى بناء أجهزة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة».
ودعا المالكي إلى متابعة «مصادر تمويل التنظيمات الارهابية للقضاء عليها»، وأضاف «أن الارهاب آلة تتغذى على التدمير والخراب»، مشيرا الى «حاجة البلد لبناء الأجهزة الأمنية على أساس الاختصاص، لأن المرحلة المقبلة ستتصرف فيها الأجهزة حسب اختصاصاتها ، ليأخذ كل جهاز وتشكيل مكانه الطبيعي في حماية ثروات العراق».
وشدد على «ضرورة أن تكون أولويات جهاز مكافحة الارهاب قائمة على الوطنية وعدم اعتماد الطائفية والعنصرية في عمله، وأن يقوم على أساس العدالة ليحوز ثقة العراقيين بصورة كاملة». واستعرض المالكي في كلمته مراحل بناء هذا الجهاز منذ تشكيله في عام 2006، واعدا بتقديم الدعم الكامل له، ليكون قادرا على تنفيذ مهامه بصورة كاملة.
وفي سياق منفصل اكد رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري «ان اداء كتلة الائتلاف العراقي الموحد لم يكن الافضل داخل مجلس النواب على الرغم من انها اكبر كتلة برلمانية». وقال الجعفري في مؤتمر صحافي على هامش الملتقى الثاني ل«تيار الاصلاح الوطني» أمس ان كتلة «الائتلاف الموحد» وباقي القوائم الأخرى في مجلس النواب «ارتكبت اخطاء كبيرة خلال مسيرتها السياسية».
مشيرا الى أن «البعض تشبث بالدين خلال الأزمات الماضية، وقد اخمدت الحرائق التي تلت فاجعة جسر الأئمة وحادثة تفجير سامراء، بالخطاب الديني كون الشعب العراقي شعبا متدينا ويتبع مرجعياته الدينية».
وحول ما أشيع عن تراجع الاحزاب الدينية في الانتخابات الأخيرة، اعتبر الجعفري «ان هذه النظرية غير موجودة بالأصل، وما حصل هو ان الشعب العراقي كانت لديه مراجعة لأداء الاحزاب واختار مرشحيه بحرية، سواء كان اختياره دينيا او غير ديني». واستطرد «واذا تراجعت بعض الشخصيات او الكتل ، فلا يحسب على انتماءاتها».
وبالنسبة لتقييمه لما حققه تيار «الاصلاح الوطني» من نتائج في الانتخابات الماضية، قال إن «النتائج التي حصل عليها تيار الاصلاح الوطني في تلك الانتخابات كانت اكثر من جيدة اذا ما نظرنا الى سرعة دخوله الى المعترك السياسي بمفرده دون ان يتحالف مع أي من القوى». وتابع: «ولكن على مستوى الطموح، فهذا ليس طموحنا، ونأمل باكثر من ذلك».
وكان الجعفري انشق عن حزب «الدعوة الاسلامية» الذي يتزعمه المالكي وهو أحد مكونات «الائتلاف» ليؤسس «الاصلاح الوطني». وأعرب عن الأمل في ان «تتخطى المجالس الجديدة كل السلبيات، لأننا الآن بحاجة الى الإعمار ورفع المستوى الخدمي والاقتصادي والاجتماعي للشعب»، معتبراُ أن عمل مجالس المحافظات السابقة «رافقه الكثير من السلبيات».
ودعا الجعفري الى «البدء بمرحلة جديدة ترتكز على البناء والإعمار وعدم اقصاء وتهميش الآخرين والاعتماد على الآخر على اساس الكفاءة الوطنية». واستطرد قائلا «نحن في تيار الاصلاح الوطني نستفيد من اخطاء الآخرين وكذلك من ايجابياتهم». يذكر ان هذا الملتقى يمثل لقاء لمكاتب تيار «الاصلاح الوطني» في المحافظات والمكاتب الفرعية والمؤسسات المرتبطة به وسيستمر لمدة ثلاثة ايام.
بغداد ـ «البيان» والوكالات