هاجم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة معارضيه والمشككين في الانجازات التي تحققت في السنوات العشر من حكمه في حين تمكن ثلاثة فقط من بين 40 مرشحا لرئاسة الجزائر من جمع تواقيع التزكية حتى الآن.

وأكد الرئيس الجزائري في خطاب ألقاه بمدينة البليدة التي زارها أول من أمس على أن وضع الجزائر «تحسن كثيراً» منذ مجيئه للسلطة في أبريل 1999 على كل المستويات بفضل السياسة التي انتهجها، في وقت وصفت المعارضة الجزائرية خطابه بأنه «حملة انتخابية مبكرة».

وقال بوتفليقة إن «الإنجازات كثيرة وعدد الجالسين على مقاعد الدراسة يتعدى ربع سكان البلاد، والعنف تراجع بصفة محسوسة بفضل سياسة الوئام المدني والمصالحة الوطنية». واستعرض بوتفليقة بالتفصيل ما تحقق من مشاريع لكنه أكد أن الطريق لا تزال طويلة لبلوغ الأهداف المرجوة، وجدد وعوده بتحسين الوضع مستقبلا من خلال برامج التنمية التي سيطلقها.

وبدا بوتفليقة، وهو يتجول بين حشود استقبلته في المدينة بوضع صحي جيد على عكس الأخبار التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام الغربية التي تفيد بأن الرئيس أجهد نفسه الأسبوع الماضي خلال حفل إعلانه ترشحه فتعرض لوعكة صحية استدعت خضوعه لعناية مركزة.

استعداد للمنافسة

ومن جهته أخرى وقبل خمسة أيام من انتهاء المهلة المحددة للمرشحين للانتخابات الرئاسية الجزائرية لإيداع ملفات الترشح لدى المجلس الدستوري لم يتمكن من جمع 75 ألف توقيع تزكية من المواطنين المطلوبة لاستكمال ملف الترشح غير ثلاثة مرشحين هم: الرئيس بوتفليقة وزعيم الجبهة الوطنية موسى تواتي وزعيمة حزب العمال الويزة حنون.. في حين يواصل 37 مرشحا آخروٍن سعيهم لكسب تعاطف المواطنين وجمع مزيد من التواقيع.

وعلمت «البيان» من مصادر مقربة من مداومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الانتخابية أن أحزاب الحلف الرئاسي الثلاثة «جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم» ومعها نحو 30 منظمة مدنية واجتماعية ونقابية جمعت أكثر من مليون ونصف مليون توقيع تزكية للرئيس بوتفليقة، وتقرر تسليمها اليوم لمديرية الحملة الانتخابية التي يقودها وزير الموارد المائية عبدالمالك سلال.

وبحسب ذات المصادر فإن بوتفليقة سيودع ملف ترشحه الرسمي للمجلس الدستوري مرفقا بقوائم المزكين في الثالث والعشرين من الشهر الجاري وهو آخر أجل لقبول الترشيحات. وتمكن موسى تواتي من جمع نحو 150 ألف توقيع فضلا عن تواقيع أعضاء المجالس المنتخبة من حزبه في كل المستويات. وسيودع ملفه في الثاني والعشرين من فبراير قبل موعد إغلاق الترشيحات بيوم واحد.

وجمعت الوزيرة حنون حتى أمس نحو 100 ألف توقيع من المواطنين بالإضافة إلى مئات من نوابها في المجالس المنتخبة. وتسربت معلومات تفيد بأن أحزاب الحلف الرئاسي في كثير من الولايات تساعد بعض المرشحين لجمع توقيعات التزكية حتى يكون عدد المرشحين الذين يتمكنون من اجتياز الدور التأهيلي كبير بما يعطي الانتخابات مصداقية في ظل السيطرة المطلقة للرئيس بوتفليقة بسبب غياب منافسين أقوياء.

الجزائر ـ «البيان»