أعلن حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم في اليمن أمس أنه سيصوت يوم غدٍ السبت على مشروع قرار لتعديل قانون الانتخابات، فيما أكدت المعارضة أنها ستقاطع جلسة البرلمان ولن تسمي ممثليها في عضوية اللجنة العليا للانتخابات، في وقتٍ أعادت فيه السلطات اليمنية أموالاً ووثائق تخص الحزب الاشتراكي كانت تمت مصادرتها خلال حرب صيف العام 1994.

وأكد الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن سلطان البركاني في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الحزب سيصوت في جلسة مجلس النواب يوم غدٍ السبت على مشروع قرار لتعديل قانون الانتخابات والذي تم التوافق عليه بين «المؤتمر الشعبي» وأحزاب «تكتل اللقاء المشترك».

مشيراً إلى أن الحزب «استوعب ملاحظات اللقاء المشترك و توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي التي أشرفت على الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن العام 2006». وأضاف أنه «كان من المقرر أن تتم مناقشة المشروع والتصويت عليه في مجلس النواب في جلسة 16-17 أغسطس من العام الماضي، إلاَّ أنه تأجل بناءً على طلب رئيس كتلة تجمع الإصلاح عبد الرحمن بافضل».

وتابع قائلاً: «تعهد حينها بأن يقدم اللقاء المشترك ممثليه في لجنة الانتخابات والالتزام بما قطعه رئيس كتلة التنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني للرئيس علي عبدالله صالح بتقديم ممثلي أحزابهم في اللجنة، لكنهم لم يفوا بالتزاماتهم وكانوا يخططون لتأجيل الانتخابات وعدم إجرائها في موعدها بهدف الوصول إلى فراغ كامل للسلطتين التشريعية والتنفيذية».

ولفت البركاني إلى أن تصويت البرلمان على مشروع تعديلات قانون الانتخابات يأتي بعد أن وصل الحوار مع «اللقاء المشترك» إلى «طريق مسدود»، موضحاً: «قدمنا تنازلات كبيرة ولكن من دون جدوى لأنهم لم يكونوا على مستوى المسؤولية».

وقال إن «رفض اللقاء المشترك لكافة المقترحات التي قدمت وآخرها مقترحات مدير المعهد الديمقراطي الأميركي ليس كامبل الذي ظل يحاورهم قبل يومين قرابة ثلاث ساعات، تدل على أن محاولات الحوار أو التنازلات غير مجدية». ورأى البركاني أن المعارضة اليمنية «تتمسك بدون إبداء الأسباب باقتراح تأجيل الانتخابات لمدة عامين، وهو مشروع تقدموا به قبل أسبوع خلال لقائهم النائب الثاني لرئيس الحزب عبدالكريم الأرياني وصالح».

وشدد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم على أن التصويت على مشروع التعديلات يمثل «وفاءً من الحزب لما تم الاتفاق عليه بغض النظر عن مشاركة المعارضة في الانتخابات من عدمها»، منوهاً إلى أن الحزب الحاكم «يسعى إلى تطوير العملية الديمقراطية سواءً من خلال ما يفرزه الواقع أو من خلال ما يقدمه الأصدقاء من ملاحظات ومبادرات».

وأضاف أنه «في الوقت الذي تعمل فيه كافة المنظمات على تعزيز التجربة الديمقراطية في اليمن، تعمل المعارضة على إجهاض وتشويه هذا المنجز والتراجع عن الخيار الوطني للشعب اليمني وإرادة الناخبين». من جهتها، رفضت أحزاب المعارضة طلبا رئاسيا لحضور جلسة البرلمان والتصويت على التعديلات المتفق عليها، واصفةً الأمر أنه «لا يعنيها».

وأوضح مصدر قيادي في تصريحاتٍ ل«البيان» أنه «وبعد فشل التوافق على تأجيل الانتخابات وإجراء إصلاحات دستورية وقانونية، فإن الحزب الحاكم حسم خياره في خوض الانتخابات بصورة منفردة»، مشيراً إلى أن التعديلات على قانون الانتخابات «هي التزام من الحزب الحاكم أمام المجتمع الدولي وعليه الوفاء بالتزاماته».

وعلى صعيدٍ منفصل، علمت «البيان» من مصادر موثقة أن الرئيس اليمني سلم الحزب الاشتراكي جزءاً كبيراً من الأموال التي كانت تمت مصادرتها خلال حرب صيف العام 1994، فضلاً عن وثائق خاصة بالحزب تم الاستحواذ عليها آنذاك.

صنعاء ـ محمد الغباري