فشل البرلمان العراقي أمس مجددا في انتخاب رئيس له خلفا للمستقيل محمود المشهداني رغم حصول المرشح الأوفر حظا إياد السامرائي على معظم الأصوات إلا أنه لم يصل إلى نصف أصوات الأعضاء زائد واحد رغم أنه حاز على أغلبية الحضور، ما دفع بعض النواب إلى المطالبة بتفسير من المحكمة الدستورية.

وكانت جلسة أمس شهدت الجولة الثانية من الاقتراع السري لرئاسة البرلمان بعد فشل كل من المرشحين الاثنين للرئاسة إياد السامرائي وخليل جدوع في الحصول على رئاسة البرلمان. وستعقد جلسة غداً السبت في محاولة لانتخاب رئيس جديد للمجلس.

ولم يحقق أي من المرشحين النسبة المقررة في الدستور وهي نصف زائد واحد من العدد الكلي للأعضاء والبالغة 138 صوتا، اذ حصل رئيس «جبهة التوافق» السامرائي على 136صوتا فيما حصل منافسه جدوع مرشح مجلس «الحوار الوطني» على 81 صوتا، ووجدت 20 بطاقة بيضاء.

وقال النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية «لم يفز احد في هذه الجولة لأنه لم يحقق الأصوات المطلوبة».. في حين قال أعضاء من كتلة «التوافق» ان الجبهة ستلجأ إلى المحكمة الدستورية لتفسير النتيجة في ضوء أن مرشحها حاز على أغلبية الحضور المطلقة.

وحضر جلسة امس 237 نائبا من مجموع 275. فيما يحتاج الفائز الى 137 صوتا زائد صوتا (نسبة إلى عدد النواب الـ 275) للفوز بالمنصب. وقرر العطية وهو رئيس البرلمان بالوكالة انه «سيجري البحث عن مرشح توافقي جديد»، ثم تم رفع الجلسة.

يذكر ان نوابا اعلنوا في وقت سابق ان فشل كل من جدوع والسامرائي بالفوز بمنصب رئاسة البرلمان سيؤدي بالمجلس الى اللجوء لمرشح التسوية. وأشاروا الى أن الأسماء المطروحة هي حاجم الحسني وعدنان الباجه جي من «القائمة العراقية» وحسين الجبوري من «الكتلة العربية المستقلة» ومحمد تميم من «الجبهة العراقية للحوار الوطني».

وجرت الأربعاء جلسة انتخابية شارك فيها خمسة مرشحين تقدم فيها كذلك السامرائي، لكنه لم ينل الأصوات الكافية، لذلك تقرر اعادة الانتخابات أمس وتنافس فيها المرشحان اللذان فازا بأكبر عدد من الأصوات في جلسة امس.

ويطالب «الحزب الإسلامي»، اكبر الأحزاب السنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بأن يتولى السامرائي المنصب، الامر الذي ترفضه تيارات سياسية سنية عدة. وقدم المشهداني استقالته في ديسمبر الماضي اثر أهانته عددا من النواب في فورة غضب.

بغداد ـ «البيان» والوكالات