أعدت إسرائيل قائمة جديدة بأسماء الاسرى الفلسطينيين التي هي على استعداد للإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح الجندي الأسير في غزة جلعاد شليت من بينهم 200 أسير لم يدانوا في قتل يهود والنواب المعتقلين من الحركة، ومن المقرر أن تسلم هذه القائمة إلى «حماس» في أسرع وقت لتكون جزءا في أي صفقة محتملة لتبادل الأسرى.

ووفقا لما ذكرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أمس ان «وثيقة جديدة بأسماء الأسرى ستقدم للجانب المصري جرى إعدادها بمشاركة وزارة الدفاع الإسرائيلية ووزارة القضاء تتضمن 200 أسير فلسطيني ممن لم يقتلوا إسرائيليين جرى الموافقة عليهم في لجنة الوزير الإسرائيلي حاييم رامون، فيما سيتم تقديم لوائح اخرى بمئات الاسماء قد تختار حماس من بينهم ليصل عدد الاسرى المطلق سراحهم الى 450 اسيرا حسب طلب حماس في مراحل التفاوض الاولى».

وبحسب الخطة الجديدة سيتم اطلاق سراح 550 اسيرا في مرحلة لاحقة بينهم النساء والاطفال واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين في السجون الاسرائيلية. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي المنصرف ايهود اولمرت وفد حركة «حماس» الى التوجه فورا الى العاصمة المصرية القاهرة للقاء عوفر ديكيل مسؤول عن ملف الجنود المختطفين لعقد مباحثات مكثفة بشان قضية الجندي جلعاد شليت.

وقال اولمرت في تصريحات له امس: «لقد سلمنا مصر قائمة أسرى جديدة تضم أسماء مئات الأسرى الفلسطينيين لم يكونوا من قبل في القائمة الأساسية، وتم الموافقة على الإفراج عن الكثيرين من القائمة الجديدة».

وكانت اسرائيل اعلنت الاربعاء عدم رفع الحصار المفروض على قطاع غزة الى ان توافق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الإفراج عن جندي اسرائيلي أسير في خطوة تجمد فعليا اقتراحا مصريا لوقف إطلاق النار.

ويضع القرار الذي اتخذه بالإجماع مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بشؤون الأمن المفاوضات الحساسة بشأن مطالب« حماس» بأن تفرج اسرائيل عن عدد يصل الى 1400 سجين فلسطيني مقابل شليت في مأزق.

وأوضح بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر انه «يجب الإفراج عن سجناء فلسطينيين من أجل إعادة شليت وانه سيتم إعداد قائمة بالأسماء في أقرب وقت ممكن للحصول على موافقة الحكومة عليها. ولم يتضح ان كانت قائمة إسرائيل ستتفق مع قائمة حماس».

وترفض«حماس» التي تسيطر على قطاع غزة الربط بين اتفاق مُبادلة السجناء وخطة مصرية لهدنة مدتها 18 شهرا تتضمن فتحا للمعابر وهو أمر حيوي لجهود إعادة إعمار غزة بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على القطاع أواخر ديسمبر واستمر 22 يوما.

وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن الحركة «ليس لديها اعتراض على الإفراج عن شليت إذا استجابت إسرائيل لمطالب حماس بشأن السجناء الفلسطينيين»، لكنه أصر على أن «حماس لن تقبل أي ربط بين شليت والتهدئة المقترحة».

غزة - «البيان» والوكالات