صعد جيش كوريا الشمالية من تهديداته ضد كوريا الجنوبية أمس، قائلا انه مستعد ل«مواجهة شاملة» مع جارته، وذلك قبيل وصول وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سيول أمس قادمة من إندونيسيا حيث أجرت مباحثات استهدفت بناء الروابط مع العالم الاسلامي.
وبثت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية تصريحات الناطق العسكري في نفس يوم وصول كلينتون إلى كوريا الجنوبية في زيارة ستركز على جهود إنهاء البرنامج العسكري النووي لكوريا الشمالية. ووصف الناطق حكومة الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بأنها «مجموعة من الخونة» زاعما أنها تريد تصعيد المواجهة مع الشمال.
وكان جيش الشعب الكوري الشمالي هدد في يناير الماضي بصراع عسكري مفتوح مع الجنوب قائلا أن لي «وصقوره العسكريين العملاء» سيضطروه «لاتخاذ خطوة عسكرية انتقامية قوية لاستئصالهم». وتخشى كوريا الجنوبية من أن تتصاعد التوترات مع جارتها الستالينية وتتحول إلى بديل عسكري محدود ربما حول الحدود المتنازع عليها بين البلدين عند البحر الاصفر.
وساءت العلاقات بين الجارتين الواقعتين في شبه الجزيرة الكورية منذ تولي لي الحكم قبل عام، لاغيا ما سمي سياسة «الشمس الساطعة» التي انتهجها سلفه الليبرالى، وتبني سياسة أكثر تشددا نحو بيونج يانج، مطالبا بتحقيق تقدم في مسألة تفكيك البرنامج النووي العسكري لكوريا الشمالية مقابل المساعدات. ودأبت بيونغ يانغ على رفض طلبات سول المتكررة بالحوار معها.
وعمدت عوضا عن ذلك لتوجيه التهديدات عدة مرات على مدى الأسابيع الماضية لسول بمحوها من الوجود، وفي أواخر يناير الماضي ألغت اتفاقات مصالحة ثنائية واتفاق بشأن حدودها البحرية مع الجنوب. وتكيل الاتهام لحكومة لي بانتهاج سياسة مواجهة.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عقدت مباحثات أمس مع رئيس اندونيسيا سوسيلو بامبانغ يودويونو خلال زيارة تهدف الى بناء الروابط مع العالم الإسلامي. ولم يعلق الاثنان بعد الاجتماع لكن الناطق باسم الرئاسة الاندونيسية دينو باتي جلال قال إن المحادثات تضمنت التعاون الاقتصادي والوضع في الأراضي الفلسطينية وجهود التوصل لاتفاقية عالمية جديدة حول تغير المناخ.
وقال جلال في مؤتمر صحفي «أكد الرئيس على أن التوصل لإجماع عالمي حول تغير المناخ لا يمكن أن يتحقق بدون القيادة الاميركية». وتشير زيارة كلينتون إلى اندونيسيا أكبر الدول الإسلامية من حيث تعداد السكان إلى رغبة أوباما في إقامة علاقات أميركية أفضل مع العالم الإسلامي حيث لم يقابل بالترحيب الكثير من سياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومن بينها غزو العراق عام 2003.
وغالبية الاندونيسيين من المسلمين المعتدلين لكن هناك نسبة ضئيلة من الأصوليين. ونظمت جماعات إسلامية متشددة وطلاب احتجاجات صغيرة على زيارة كلينتون. ويوجد في اندونيسيا مقر رابطة دول جنوب شرق اسيا كما أنها الاقتصاد الاكبر في منطقة جنوب شرق اسيا. وكانت كلينتون قالت أول من أمس انها تريد تعزيز التعاون مع اكبر الدول الاسلامية سكانا في العالم بشأن مكافحة الارهاب وتغير المناخ والامن، وشددت على «الشراكة الشاملة التي نعتقد انها ستغذي الديمقراطية والتنمية».
واضافت ان اختيارها اندونيسيا لرحلتها لم يأت «مصادفة». وتناولت مباحثات كلينتون مع الرئيس الإندونيسي أيضا الازمة المالية العالمية. وقال وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا ان جاكرتا ناقشت امكانية الحصول على مساعدة من الولايات المتحدة في صورة اتفاق لمقايضة العملات وعلى تمويل طارئ لمساندة اقتصاد اندونيسيا اكبر اقتصاد في جنوب شرق اسيا.
(وكالات)
