بدأت أمس في كل مناطق ليبيا الدورة العادية لعقد جلسات المؤتمرات الشعبية الأساسية التي هي عماد النظام في ليبيا جلساتها الصباحية والمسائية والتي ستستمر حتى 22 فبراير الحالي من اجل إقرار الموافقة أو عدمه على الخطة والمقترحات التي تقدم بها الزعيم الليبي معمر القذافي منذ أسبوع على الشعب من اجل توزيع الثروة وإلغاء النظام الإداري وهيكلة الحكومة الحالية (وزارات).

وذكرت مصادر في مؤتمر الشعب العام، المرتقب انعقاده في 2 مارس المقبل بمناسبة عيد سلطة الشعب، أنه ستكون هناك ثماني فرضيات استرشادية حول توزيع الثروة ستكون مطروحة أمام المؤتمرات الشعبية الأساسية خلال مناقشتها مذكرة توزيع الثروة.

وقالت المصادر إن هذه المذكرة قد تضمنت جدولا يبين الإيرادات الناتجة عن بيع النفط الخام والغاز ومشتقاته والمنتجات النفطية والبتروكيماوية والضرائب والإتاوات التي يدفعها الشركاء وجاء إجمالي المبلغ 26 مليارا وربع المليار دينار. كما تضمنت المذكرة توضيحا بشأن ما يترتب على إقرار أي من الفرضيات التي تراها المؤتمرات الشعبية الأساسية مناسبة لتوزيع الثروة. فضلا عن ذلك احتوت المذكرة والإجراءات المصاحبة لتنفيذ توزيع الثروة والتي سوف تنطبق على الليبيين كافة في حال إقرارها وهى تخلى الدولة عن كافة مهامها من تعليم وصحة وإشراف على الخدمات ورفع أيديها عن الاستيراد والتصدير ورفع الدعم عن السلع .

وعن الكهرباء والبنزين وبقية السلع وهذا ما يتخوف منه الليبيون لأن حصة الفرد من نصيبه من الثروة لن يستطيع سد ربع الالتزامات ، إذ يتبدى انقسام واضح بين الشعب الليبي على هذا البرنامج فهناك معارضون لهذا البرنامج ويدعون إلى أن تقوم الدولة بكافة مهامها تجاه المواطن كما كانت وان يظل الدعم متواجدا للسلع الضرورية والتموينية وان تقوم بمضاعفة مرتبات ومعاش المواطنين حيث يتقاضى الليبيون الآن 300 دينار ويريدون أكثر من 1500 دينار لمواجهة أعباء الغلاء الحياتية.

أما الفريق الأخر الذي يتهم الحكومة بالفساد ويريد الحصول على الثروة فهو يريد شفافية في التوزيع من اجل أن يتحصل كل على حقه وتغيير الإدارة الحكومية التي وصفوها بالفساد وهى السبب فيما هو فيه الشعب الليبي.

وكان اتهم مواطن ليبي في سابقة هي الأولى من نوعها ، بعض المسؤولين في الدولة خلال كلمة القذافي أمام أمناء المؤتمرات الشعبية ومنسقي القيادات الشعبية الاجتماعية في وقت متأخر مساء أول أمس السبت، بالفساد والمحسوبية ونهب أموال الشعب. ودعا القذافي إلى التدخل فورا لمراعاة مصالح الفقراء والبسطاء.

طرابلس - سعيد فرحات