كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية في تقريرٍ حصري نشرته أمس، أن الاستخبارات الأميركية تستخدم بشكلٍ سري قاعدةً جوية جنوب باكستان بهدف تسهيل شن هجمات جوية من قبل القوات الأميركية، على المناطق القبلية في الشمال المتاخم للحدود ، حيث تنشط حركة «طالبان» وجميع مقاتلي «القاعدة».

وذكرت الصحيفة أن «سي آي أيه» تستخدم تلك القاعدة الواقعة في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان منذ أكثر من عام، مشيرةً إلى أن استخدامها يتيح للقوات الأميركية شن هجومٍ على أهدافٍ محددة «في خلال دقائق» من تلقيها معلومات استخباراتية.ويكشف التقرير أن الجيش الأميركي ينسق بالفعل عملياته داخل الأراضي الباكستانية انطلاقاً من القاعدة العسكرية التي كانت إسلام أباد أكدت العام 2006 أن تلك القوات «أخلتها»، في حين كانت واشنطن استخدمتها سابقاً كمنطلقٍ في عملياتها ضد «طالبان» خلال حرب 2001 التي أطاحت بالحركة.

وكان من اللافت للنظر، أن «تايمز» أفادت أنها تمكنت من كشف تلك المعلومات من خلال تتبعها شحنةً مجهولة مؤلفة من 730 ألف طنٍ من وقود طائرات «إف 34»، التي تستخدم في تلك الهجمات، أرسلت إلى القاعدة، وعثر على تفاصيلها على موقعٍ تابعٍ ل«بنتاغون» على شبكة الانترنت!!.

وتابع تقرير الصحيفة البريطانية منوهاً إلى أن موقع «مركز دعم إمدادات الدفاع» التابع لوزارة الدفاع الأميركية على الشبكة ذكر أن شركة مدنية تدعى «نورديك كامب سوبلاي» تم التعاقد معها لتوريد الوقود الذي تقدر تكلفته ب2,3 مليون دولار من مصفاة في مدينة كراتشي الباكستانية.وأقر مصدر في الشركة، لم تسمه الصحيفة، أنها منحت حقاً حصرياً بإرسال وقود الطائرات إلى القاعدة من دون الإفصاح عن المزيد، في حين صرح مصدر آخر في السفارة الأميركية في إسلام أباد أن القاعدة «ليست الوجهة النهائية لتلك الشحنات»، نافياً استخدامها كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية.

ورفضت «بنتاغون» و«سي آي أيه» التعليق على تلك المعلومات، لكن مصدراً غربياً وصفته الصحيفة ب«المطلع» أوضح أن الاستخبارات الأميركية «تستخدمها بشكلٍ متكرر».

وتبعد تلك القاعدة العسكرية نحو 300 كيلومتر عن مدينة كويتا التي يتخذ مسلحو «طالبان» منها مركز تخطيطٍ لهجماتهم ضد القوات الأميركية في أفغانستان.

ترجمة - رؤوف بكر