انتهت الآمال بوصول حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن وتكتل اللقاء المشترك المعارض إلى توافق حول تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في ابريل المقبل إلى الفشل، وحمل كل طرف الآخر المسؤولية عن ذلك. واتهم مصدر قيادي في اللقاء المشترك لـ «البيان» المستشارين القانونيين للرئيس علي عبدالله صالح بالتسبب في تعطيل الاتفاق و«هو في مراحله الأخيرة»، ما جعل المكتب السياسي للحزب الحاكم يرفض فكرة تأجيل الانتخابات ويصوت الليلة قبل الماضية على ان تتم الانتخابات في موعدها.
وعشية وصول المدير الإقليمي للمعهد الوطني الديمقراطي الأميركي ليس كامبل لاستئناف مهمة الوساطة بين الطرفين صوت المكتب السياسي للحزب الحاكم لصالح مقترح قدمه المستشار القانوني للرئيس عبدالله غانم ووزير الشؤون القانونية رشاد الرصاص يرفض الاتفاق الذي تم بين قادة تكتل المعارضة والرئيس في لقاء جمع الطرفين مساء الخميس الماضي.
وبحسب القيادي المعارض فإن المستشار السياسي للرئيس اليمني د. عبدالكريم الارياني المكلف الحوار مع المعارضة أوقف توزيع بيان المكتب السياسي لحزبه وطلب من قادة المعارضة لقاءً عاجلاً بالرئيس لشرح مبررات القرار إلا إن المعارضة رفضت ذلك واعتبره تنصلاً من الاتفاق.
ورأى القيادي المعارض أن القرار أجهض مهمة مدير المعهد الأميركي الذي التقى قادة المعارضة ليل الثلاثاء، واستمع إلى شرح واف عن طبيعة الاتفاق، وأوضحوا ان الخلاف كان تحدد في الفترة الزمنية التي ينبغي تأجيل الانتخابات فيها حيث كانت المعارضة تقترح عامين لكي يتسنى انجاز إصلاحات سياسية كاملة خصوصاً إجراء تعديلات دستورية يتم خلالها إقامة نظام حكم محلي واسع الصلاحيات وتغيير النظام الانتخابي من الدائرة الفردية إلى نظام القائمة النسبية.
وقال مصدر في الحزب الحاكم لـ «البيان» إن الحزب رفض طلب المعارضة واقترح تأجيلاً لا يتجاوز الـ 40 يوماً، وان الرئيس صالح استقبل مدير المعهد الديمقراطي الأميركي أمس وأبلغه تفهمه لجزء كبير من مطالب المعارضة غير أن موضوع القائمة النسبية يحتاج إلى «وقت طويل وبالإمكان العمل به من الانتخابات المقبلة».
وطبقاً لما ذكره المصدر فإن صالح كان يريد من المعارضة تسليم أسماء مرشحيها لعضوية اللجنة العليا للانتخابات الجديدة والتصويت على التعديلات المتفق عليها في قانون الانتخابات، وإن اللجنة الجديدة يمكنها أن تطلب المزيد من الوقت للتحضير للانتخابات لأنه لايوجد نص دستوري يسمح بتأجيل الانتخابات أكثر من60 يوماً، إلا أن المعارضة تمسكت بطلبها ورفضت الطلبين.ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن صالح التأكيد خلال لقائه المسؤول الأميركي على أن الانتخابات ستتم في موعدها.
صنعاء - محمد الغباري
