ذكر مصدر في هيئة الرئاسة العراقية أن الرئيس العراقي جلال طالباني اجتمع بوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمار، وقال المصدر «استعرض طالباني وشتاينمار العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعمل على تطويرها مستقبلا».
ومن جانب آخر، قرر مجلس الوزراء العراقي في ختام جلسة عقدها أمس الموافقة على افتتاح قنصلية ألمانية في مدينة أربيل. ووصل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس إلى بغداد في زيارة تهدف لإنعاش العلاقات بين ألمانيا والعراق والتي صارت محدودة للغاية منذ حرب العراق عام 2003.
ووصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الزيارة بأنها «إعادة إحياء للعلاقات الراكدة»، في الوقت الذي أعرب فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أمله في أن تعزز زيارة شتاينماير من مساهمة الشركات الألمانية في عمليات إعادة الاعمار في العراق. ولم يتم الإعلان بشكل مسبق عن زيارة شتاينماير وذلك لأسباب أمنية.
ووفقاً لمعلومات وزارة الخارجية الألمانية فقد قال شتاينماير قبل مغادرته برلين إن الحكومة العراقية حققت «نجاحات مهمة على طريق الاستقرار السياسي للبلاد» خلال الأشهر الماضية.
وأضاف الوزير الألماني وهو مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمنافسة على منصب المستشارية في الانتخابات المقبلة المقرر لها الخريف المقبل «توضح زيارتي أننا نرغب في دعم العراق على طريق الاستقرار الديمقراطي والتعايش السلمي بين الديانات والأعراق».
والتقى شتاينماير أمس نظيره العراقي زيباري الذي قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «هذه الزيارة مهمة للغاية بالنسبة لنا». ويشمل جدول أعمال شتاينماير عقد محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال طالباني.
في الوقت نفسه قال المالكي في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية واسعة الانتشار نشرتها في عددها الصادر امس «أعتقد أن الوقت الآن مثالي بالنسبة لاستثمار الشركات الأجنبية في العراق»، مشيرا إلى أن الشركات الألمانية تتمتع إلى جانب الشركات اليابانية بسمعة طيبة في العراق.
ووصل شتاينماير من برلين إلى بغداد عبر الأردن في زيارة هي الأولى التي يقوم بها وزير خارجية ألماني للعاصمة العراقية منذ 22 عاما.
ووفقا لمعلومات صحيفة «الصباح» العراقية فإن شتاينماير سيتوجه غدا إلى أربيل حيث من المقرر أن يفتتح قنصلية ألمانية هناك. وأكد المالكي في تصريحاته للصحيفة الألمانية أن الوضع الأمني في بلاده تحسن بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة وأكد أن العاملين في الشركات الألمانية في العراق لا يجب أن يخافوا من التعرض للخطف أو القتل.
ووصل شتاينماير إلى بغداد على رأس وفد يضم مجموعة من ممثلي الشركات الألمانية بالإضافة إلى النائبين البرلمانيين أوتو شيلي وبيتر جاوفايلر.
وينظر إلى هذه الزيارة في برلين وكذلك في بغداد على أنها بداية لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بعد أن كانت الحكومة الألمانية بقيادة المستشار السابق جيرهارد شرودر قد رفضت الغزو الاميركي للعراق عام2003.
(د .ب. أ)
