التقى الرئيس المصري حسني مبارك أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي عرض الاثنين قبيل توجهه إلى القاهرة عقد قمة للسلام في الشرق الأوسط في موسكو.

ومع شح التفاصيل التي تسربت في أعقاب اللقاء، أوضحت مصادر مصرية مسؤولة ان الرئيس مبارك بحث مع الوزير الروسي في «تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وأن المباحثات تركزت على بحث سبل دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، والجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، وسبل تحقيق التهدئة بين الجانبين ، والعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية».

كما تناول اللقاء الجهود التي تبذلها مصر لعقد مؤتمر دولي لإعادة اعمار غزة مطلع الشهر المقبل في القاهرة.. فضلاً عن البحث في «العلاقات الثنائية بين روسيا ومصر وسبل دعمها في مختلف المجالات».

وفي إطار الزيارة التي استمرت 24 ساعة، عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط جلسة مباحثات مساء الاثنين مع لافروف الذي يقوم بزيارة إلى المنطقة.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية حسام زكي أن مباحثات أبوالغيط مع لافروف تطرقت لكافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتركزت بشكل خاص على الوضع في الشرق الأوسط في ضوء الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الروسي لكل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

وقال إن الوزير الروسي أبدى اهتمام بلاده بالجهود المصرية كما أعرب عن تأييد موسكو الكامل للجهد المصري وتقديرها لدور القاهرة.

وأوضح زكي أن المباحثات تناولت تفاصيل الوضع الحالي وكان هناك حوار جدي ومتعمق بشأن كيفية مساعدة الفلسطينيين في ضوء الاهتمام المصري الروسي بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن مباحثات الوزيرين شهدت حواراً مهما تناول الوضع في السودان في ضوء الزيارة التي قام بها أبوالغيط قبل أيام إلى الخرطوم. ولفت إلى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى الملف الإيراني.

وكان لافروف عرض خلال زيارته إلى القدس المحتلة عقد قمة للسلام في الشرق الأوسط في موسكو. وقال لافروف للصحافيين بعد لقائه مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته إيهود أولمرت وزعيم حزب ليكود بنيامين نتانياهو: «تعتزم روسيا العمل نحو تهيئة مثل هذه الظروف وفي إطار لقاءاتنا مع كل الأحزاب هنا في إسرائيل توصلنا إلى تفاهم انه بعد قليل من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة سنتفق على موعد مؤتمر موسكو الذي سيهدف إلى المساعدة في إحياء عملية السلام»