اتهم كل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إسرائيل بعرقلة جهود التهدئة التي ترعاها مصر بين الحركة وإسرائيل. تزامنا مع توجه وفد الحركة المفاوض من القاهرة إلى دمشق لإبلاغ المكتب السياسي بنتائج المفاوضات. فيما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المجلس الوزاري المصغر للانعقاد اليوم الاربعاء لاتخاذ قرار في صفقة تبادل الأسرى، وشدد على تمسكه بتسوية مشكلة الجندي الأسير جلعاد شليت.

وقال مشعل الذي أنهى اجتماعه بأمين عام جامعة الدول العربية عمر موسى عصر أمس، في دمشق: «إسرائيل تتحمل المسؤولية عن عدم التهدئة وندعو كل الأطراف الدولية لإدانة إسرائيل والضغط عليها كي تستجيب للموقف المصري من التهدئة».

وأضاف مشعل: «لقد أكدنا في المحادثات مع موسى حرص حماس على المصالحة الفلسطينية واستعداد حماس لكل الاستحقاقات وكل المتطلبات للمصالحة الوطنية الفلسطينية وتوفير المناخ الايجابي لإطلاق كل المعتقلين لدى سجون السلطة»، أضاف: «لقد جددنا تأكيدنا على التضامن العربي من أجل سرعة الاعمار في غزة بعد الدمار والتشريد الذي لحق بها».

بدوره، قال موسى: إثارة إسرائيل لشروط أخرى الإفراج عن شليت غير مقبولة، وكلما وصلنا إلى مرحلة تزيد إسرائيل من طلباتها وهذه لعبة مكشوفة ومفضوحة».

وأضاف موسى: «هناك وسيط مصري مهم وعلينا أن ندعم كل عمل يؤدي إلى اتفاق تهدئة يحقق مصلحة غزة والعرب ثم مرحلة المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية»، موضحا أنه سيناقش الموقف العربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب. وتابع: هناك نتائج جيدة على صعيد الموقف العربي والصعوبات التي تبدو قائمة وكيفية التغلب عليها لتحقيق المصالحة». وكان مصدر مسئول في «حماس» قال إن عمرو موسى اجتمع مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ظهر أمس في دمشق.

في غضون ذلك، غادر القاهرة بعد ظهر أمس، وفد حركة حماس متوجها إلى دمشق بعد زيارة لمصر استغرقت اسبوعا أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين المصريين بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل في غزة.

ويضم الوفد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، ومحمود الزهار القيادي البارز فيها وطاهر النونو ومحمد نصر وعماد العلمي. ومن المقرر أن يقوم الوفد بإبلاغ رئيس وأعضاء المكتب السياسي للحركة بدمشق بنتائج مباحثاته مع المسؤولين المصريين الذين ينتظرون الرد النهائي للاسرائيليين حول اتفاق التهدئة تمهيدا لدخوله حيز التنفيذ.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مجلس الوزراء الامني للاجتماع اليوم للنظر في صفقة لتبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، كجزء من اتفاق هدنة مع حركة حماس في قطاع غزة.

وقال اولمرت خلال زيارة الى حائط البراق: «نريد تسوية قضية جلعاد شليت اولا، وبعد ذلك دراسة اعادة فتح المعابر بين قطاع غزة والخارج، واعادة تأهيل القطاع». وقال مسؤولون إسرائيليون إن أولمرت سيعقد اجتماعا مع وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني لصياغة مشروع القرار حول قضية التهدئة وشليت.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية «سيطلب اولمرت من أعضاء المجلس الوزاري المصادقة على قرار يقضي بان إطلاق سراح الجندي شليت يعد شرطا لانجاز اتفاق التهدئة في قطاع غزة». ونقلت الإذاعة عن مصادر وصفتها بالمسئولة قولها إن «اسرائيل على استعداد لاخلاء سبيل عدد كبير من السجناء الفلسطينيين الذين لم توافق الجهات الامنية المختصة على اطلاق سراحهم في الماضي».

ومن جانبه، قال الوزير رافي ايتان في مقابلة إذاعية صباح أمس «لن تنجز أي تسوية ما لم تشمل عودة الجندي شاليت الى ذويه». ويبذل اولمرت، المنتهية ولايته، محاولة اخيرة لاطلاق سراح الجندي قبل ترك منصبه، رافضا قبول اقتراح مصري لوقف اطلاق النار الى ان تفرج حماس عن الجندي الأسير مقابل مقابل مئات السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم اسرائيل. وقال مسؤول اسرائيلي كبير لم يكشف عن اسمه، ان مجلس الوزراء الامني سيبحث وربما «يصرح بمعايير الصفقة»، التي قد تشمل شليت اليوم.

(وكالات)