رجحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عدم إسناد أي منصب وزاري لزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وذلك للتحقيق معه في قضايا فساد. فيما رفض حزب «الليكود» الفكرة التي قدمها حزب «كاديما» بتشكيل حكومة بالتناوب.
وذكرت الصحيفة ان الشرطة الإسرائيلية تجري تحقيقا ضد النائب افيغدور ليبرمان للاشتباه بارتكابه «مخالفات خطيرة تتعلق بتلقي رشاوى، التسجيل الكاذب في وثائق رسمية، الغش وخرق الثقة، وتبييض الأموال»، كذلك، ارتباطه بشبكة من العلاقات التجارية والماليةألاغير الرسمية. وأضافت الصحيفة أن المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية ميني مزوز اعلن بان هذه شبهات «ذات مغزى»، الأمر الذي يقتضي اتخاذها بعين الاعتبار خلال الايام القليلة الماضية.
كما انه قد يحول دون تولي ليبرمان أي منصب وزراي في الحكومة الاسرائيلية المزمع تشكيلها، مما قد يوجه صفقعة كبيرة لأنصاره الذين بنوا آمالا كبيرة على مساهمته في تحديد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وأوضحت الصحيفة أن القانون الاساسي الاسرائيلي ينص على انه: «يستبعد عن منصب وزير من أدين بمخالفة فيها وصمة عار، وحكم عليه بالسجن ولم تنقضي بعد سبع سنوات منذ نهاية قضاء مدة الحكم عليه».
كذلك، فإنه وفقا للصحيفة تنص قرارات محكمة العدل العليا على «عدم تعيين أي وزير تبلورت ضده لائحة اتهام بمخالفة خطيرة». فضلا عن انه هناك حالات يمكن فيها «الحظر على رئيس الوزراء تعيين وزير او الزامه باقالة وزير في حال التحقيق مع الوزير، وقبل أن يتقرر رفع لائحة اتهام ضده». وأوضحت الصحيفة ان هذا القانون ينطبق ايضا على من هو مرشح لمنصب وزير.
في موازاة ذلك، أكد سلفان شالوم أحد أقطاب حزب «الليكود» على أنه لن يكون هناك أي اتفاق مع حزب «كاديما» قبل أن يتخلى الأخير عن حلمه بإقامة حكومة تناوب، وقال شالوم: «إذا تخلى عن هذا الحلم، سيكون في حينها المجال مفتوحا للدخول في حكومة ائتلاف وطني، مع أنني متأكد بأن التخلي عن هذا الحلم سيأخذ بعض الوقت».
وأضاف خلال لقاء مع الإذاعة العامة الاثنين الماضي: «السؤال الذي يطرح نفسه، هل كاديما ينظر إلى المصلحة الشخصية أم إلى مصلحة الدولة العليا». وتابع قائلا: «إذا كان الأمر يتعلق بمصلحة الدولة، فنحن على أتم الاستعداد لأن ننظر إلى الأمر بإيجاب، فنحن مثلا نريد حكومة واسعة تتغلب على القضايا المصيرية التي تقف أمام الدولة».
من جهته، وافق حزب «كاديما» الحاكم في اسرائيل على معظم المبادئ التي طرحها حزب «اسرائيل بيتنا»، الذي يترأسه أفيغدور ليبرمان في المفاوضات الائتلافية بين الجانبين. وقال حاييم رامون رئيس الطاقم: إن «كاديما قبل المبادئ بإيجابية باستثناء مطلب ليبرمان القاضي بسن قانون المواطنة مقابل الولاء، الذي تركزت دعايته الانتخابية عليه، والذي يستهدف فلسطينيي 48».
ويدعو ليبرمان في وثيقة المبادئ التي قدمها لحزبي «كاديما» و«الليكود» إلى منح امتيازات إضافية لمن أدوا الخدمة العسكرية للتضييق على العرب. كما ينادي بسن قانون المواطنة مقابل الولاء ليكون سلاحا ضد فلسطينيي الداخل. ويدعو إلى إسقاط حكومة حماس في قطاع غزة، إضافة إلى تشجيع هجرة اليهود، وشؤون مدنية تخص جمهور المهاجرين الروس و«العلمانيين».
(وكالات)
