أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أن سبع دول عربية ستتولى رعاية الحوار الداخلي الفلسطيني بعد انطلاقه في القاهرة في 22 من الشهر الجاري، فيما أكد الناطق باسم الحركة إسماعيل رضوان أن الممارسات الإسرائيلية لن تعيق جهود المصالحة الداخلية الفلسطينية.

وقال أبو مرزوق عبر الهاتف للمشاركين في ندوة بعنوان: «معركة غزة..ماذا بعد؟»، والتي نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان، إن سبع دول عربية سترعى المصالحة الداخلية الفلسطينية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول ذلك. لافتا إلى أن الهدف من اللقاءات بين وفدي حركة حماس وحركة فتح يعتمد بالاساس على تهيئة الأجواء للحوار الفلسطيني.

وأوضح أبو مرزوق أن «ست لجان ستنبثق عن الحوار، وستبحث في كافة المسائل العالقة، ومن بينها ملفات إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وحكومة الوحدة الوطنية، والملف الأمني، وملف الانتخابات، ومعالجة آثار الانقسام». كما أشار إلى أن وفدي فتح وحماس بحثا في إغلاق المؤسسات الفلسطينية، والحملات الإعلامية المتبادلة، وملف المعتقلين السياسيين، معربا عن أمله أن يؤدي إنهاء الانقسام الفلسطيني لإنهاء الانقسام العربي.

في غضون ذلك، أكدت حركةألا حماس أن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين لن «توقف مسار المصالحة الفلسطينية على أساس المحافظة على المقاومة والثوابت الوطنية».

وقال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان في تصريحات صحافية: «إن الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لا يمكن له أن يوقف مسيرة الوحدة الوطنية، إذا ما قامت على أسس سليمة، لتهيئة المناخ من اجل بدء حوارات فلسطينية- فلسطينية تحفظ المقاومة وتحافظ على الثوابت الوطنية».

من جانبه، قال القيادي في حركة فتح زياد أبو عين، إن حملة «التهويد التي تتم في القدس المحتلة واستمرار بناء جدار الفصل العنصري والاستيطان والتوسع وغيرها من السلوكيات الإسرائيلية تهدد أي تهدئة قادمة مع الفلسطينيين». وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تطالب بربط أي تهدئة مع مجموعة من العوامل التي يمكن لأي منها أن يفجر أي تهدئة يمكن أن تبرم في القاهرة.

إلى ذلك، أكد إبراهيم أبو النجا عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو اللجنة القيادية بقطاع غزة وعضو وفدها إلى الحوار الوطني الفلسطيني في 22 الجاري في القاهرة، أن الحركة جاهزة لطرح رؤية متكاملة لعمل اللجان الخمس التي سيعلن عن بدء عملها في الاجتماع القادم، وقال: إننا جاهزون لتشكيل اللجان، وقد أعددنا عدتنا وحضرنا فرق العمل الخاصة للمشاركة في كل لجنة.

وأكد أبو النجا أن لدى حركة فتح فرق عمل تضع الدراسات والاستشارات الخاصة بكل لجنة، موضحا أن الوفد لن يعمل وحده، لافا الى وجود فريق يعد من الخبراء والمختصين والسياسيين الذين يتم الاستناد إلى مشورتهم والاطلاع على رؤيتهم لعمل اللجان الخمس.

وأشار إلى أن «فتح ستبدأ الحوار عن قناعة وإيمان عميق بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني»، مؤكداً أن هذه القناعة تعززت أكثر بعد الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني. يشار إلى أن اجتماعاً للأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم سيعقد في الثاني والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة مسؤولين مصريين وممثلين عن الجامعة العربية، لنقاش تشكيل اللجان الخمس المتفق عليها.

في موازاة ذلك، أكد عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية وأحد المحاورين الرئيسيين مع حماس أن السلطة الفلسطينية أفرجت عن 21 من معتقلي حركة حماس في الضفة الغربية، إعرابا منها عن بادرة حسن نوايا حيال الحوار الداخلي الفلسطيني، بينما رفعت الحكومة المقالة في قطاع غزة الإقامة الجبرية عن عدد من كوادر حركة فتح في غزة، وفي مقدمتهم أحمد نصر عضو المجلس الثوري للحركة. وذلك في بادرة منها لتنقية الأجواء مع حركة حماس.

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات