دخلت خطة فرض القانون في بغداد مرحلتها الثانية حسب ما أعلنت بغداد، لتعلن بذلك تراجع أعمال العنف في المدينة بنسبة 90 في المئة بعد عامين على بدء تنفيذ الخطة في حين قتل مدنيان وأصيب عشرة آخرون بينهم ستة من أفراد الشرطة في انفجار قنبلتين في بعقوبة، بينما نجا مدير شرطة في ديالى من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد ان الخطة التي تنفذها تحت اسم «فرض القانون» دخلت مرحلتها النهائية، بعد مرور عامين على تنفيذها، متمثلة بتسلم الأحياء، وإناطة مسؤولية أمنها بقوات الشرطة تباعاً، مع البدء بحملة إعمار لإعادة تأهيل البنى التحتية للمدينة.
وقال الناطق العسكري باسم القيادة اللواء قاسم في تصريح صحافي «إن أعمال العنف في بغداد انخفضت بنسبة 90 بالمائة، بعد عامين على تنفيذ الخطة، فضلا عن غلق ملف الجثث مجهولة الهوية، التي كانت تسجل معدلا يتراوح ما بين 100 - 120 جثة يوميا.
ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن عطا قوله «إن قيادة عمليات بغداد أعدت خطة محكمة قبيل الشروع بتنفيذ فرض القانون، تضمنت أربع مراحل لتثبيت الأمن في العاصمة، وهي مرحلة الإعداد والتحضير، ومرحلة التطويق وتطهير المناطق، تلتها مرحلة مسك الأرض وإنشاء المحطات الأمنية المشتركة، وأخيرا مرحلة تسلم المسؤولية الأمنية لجميع القواطع من قبل قوات وزارة الداخلية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن الأمن الداخلي».
ووصف عطا الأرقام التي وردت عن عدد الجثث مجهولة الهوية المسلمة لدائرة الطب العدلي في ذلك الوقت بـ «المرعبة»، فيما كانت بغداد لوحدها تشهد ما معدله 400 هجمة مسلحة خلال أسبوع، تتوزع بين العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والنيران المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى ارتفاع عمليات التهجير القسري والطائفي في مختلف مناطق بغداد، إلى جانب استهداف البنية التحتية ومحطات الطاقة الكهربائية والوقود والمصافي.
وأوضح أن عام 2009 سيكون عاماً لتثبيت الأمن وتقديم الخدمات وفتح الطرق المغلقة ورفع الحواجز الكونكريتية، بما يضمن عدم عودة المجاميع المسلحة مرة أخرى، مشيراً إلى انه بعدنهاية يونيو المقبل سنشهد انسحاب القوات المتعددة من داخل المدن والقصبات، حيث ستقوم قيادة عمليات بغداد بتقييم الحالة الأمنية، لتقرر انسحاب القوات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع من بغداد، وتسليمها إلى قوات وزارة الداخلية، باعتبارها المسؤولة عن الأمن الداخلي.
وكشف عن أن عملية نقل الملف الأمني إلى وزارة الداخلية ستتم بشكل تدريجي، بما يضمن حصولها على الدعم السريع والإسناد.
ومن ناحية أخرى قالت الشرطة العراقية ان قنبلتين مزروعتين بالطريق في بعقوبة انفجرتا في تتابع سريع مما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وإصابة عشرة بينهم ستة من الشرطة بوسط بعقوبة على بعد 65 كيلومتراً شمال شرقي بغداد.
واستهدفت القنبلة الأولى مطعماً شعبياً على جانب الطريق كان أفراد الشرطة متجمعين عنده لتناول الطعام، وانفجرت القنبلة الثانية عندما هرع رجال من الشرطة إلى الموقع. وفي بغداد نجا مدير شرطة قضاء الخالص التابع لمحافظة ديالى من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه صباح أمس.
وذكر مصدر امني «أن عبوة ناسفة انفجرت وسط مدينة الخالص، استهدفت موكب عقيد الشرطة حامد محمد مدير شرطة القضاء، أثناء توجهه إلى مقر عمله». من جانب آخر، أصيب احد أفراد قوات الصحوة بجروح، في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الاعظمية شمالي بغداد صباح أمس.
بغداد - «البيان»
