وسط جدول أعمال مزدحم استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأجريا محادثات تركزت على الوضع العربي والبرود الذي يعتري العلاقات بين عدد من دوله في سبيل تعزيز المصالحة التي تمت في قمة الكويت في يناير الماضي.. قبيل ساعات من استقباله وفدأً من الكونغرس الأميركي يتبعه خلال الساعات الـ 48 المقبلة وفدان آخران.

وبحسب وكالة الأنباء السورية، استعرض الرئيس الأسد مع موسى الوضع العربي الراهن ودور جامعة الدول العربية في تعزيز العمل العربي المشترك. كما جرى بحث الأوضاع الخطيرة والمأساوية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء استمرار الحصار الجائر المفروض عليه ووجوب رفع الحصار فورا وفتح جميع المعابر.

ونقلت الوكالة عن الأسد تأكيده على أن «توحيد كلمة الفلسطينيين من خلال المصالحة الفلسطينية الفلسطينية هي الأساس في تحقيق أي تقدم لصالح الشعب الفلسطيني»، معتبراً أن «المستفيد الوحيد من الانقسام الفلسطيني هو العدو الإسرائيلي»، وشدد على أن بلاده لن تدخر أي جهد للم الشمل الفلسطيني.

أما موسى فكان قال في تصريحات صحافية عقب وصله مساء الاثنين إلى العاصمة السورية دمشق حيال المصالحة العربية العربية: «أعتقد أننا على الطريق السليم وأرجو ذلك..نحتاج إلى هذا جدا وأن نهتم بأمهات المسائل التي تواجهنا».

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية بـ «المحاولات التي تقوم بها إسرائيل لإفشال تحقيق التهدئة في قطاع غزة والتي تسعى مصر لتحقيقها»، وشدد على أن «السياسة الإسرائيلية كانت على الدوام معوقة لأي تقدم للسلام». وأضاف: «أنا لم أر من الحكومة الحالية ولا أتوقع من الحكومة القادمة خطوات فاعلة حقيقة باتجاه تحريك السلام.. فلا تتوقع منهم غير ذلك».

وعن القمة العربية العادية المرتقب عقدها في العاصمة القطرية الدوحة في مارس المقبل قال موسى: «نريد أن نجعل القمة المقبلة في الدوحة قمة ناجحة».

في هذه الأثناء، وصل إلى العاصمة وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور بنيامين كاردن للقاء الرئيس السوري ووزير الخارجية وليد المعلم لبحث العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية راهنة. وأفاد بيان صحافي صادر عن السفارة الأميركية لدى دمشق إن زيارة السيناتور كاردن هدفها مناقشة العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وسوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط وقضايا إقليمية أخرى.

ومن المتوقع أن يصل إلى دمشق هذا الأسبوع وفدان آخران من الكونغرس برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية جون كيري وهوارد بيرمان.

في غضون ذلك، أعربت المستشارة السياسة والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان عن اعتقادها بأن الإدارة الجديدة الاميركية ترغب في فتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة والعالم العربي.

(وكالات)