ازالت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية الستار على سياسة اسرائيل الجديدة في تعاملها مع ايرن بالموازاة مع فتح الادارة الاميركية في تعاملها مع الملف النووي، حيث كشفت أن إسرائيل تقوم بنشاطات سرية مختلفة داخل طهران بهدف عرقلة تقدم هذا البلد في برنامجه النووي.
وتشمل هذه النشاطات، اغتيال مسؤولين إيرانيين بارزين لهم علاقة بالبرنامج النووي، واستخدام مرتزقة وعملاء مزدوجين، والقيام بعمليات تخريب. في وقت اعلنت روسيا عن تحفظها على تسليم ايران انظمة الدفاع الجوي «اس 300».
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الس اي اي) قوله إن النشاطات الإسرائيلية تهدف الى تأخير التقدم في البرنامج النووي الإيراني حتى إيجاد حل جديد للتعامل مع القضية. وتوقعت مسؤولة في وكالة استخبارات أميركية خاصة أن تكثف إسرائيل نشاطاتها السرية داخل إيران خلال عهد إدارة الرئيس باراك أوباما نظرا للتوتر الذي قد ينشا بين الجانبين الأميركي الإسرائيلي على خلفية موقف واشنطن الجديد حيال إيران.
وأوردت الصحيفة نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية أن الحرب السرية عناصرها: قتلة مأجورون، وعمليات تخريب، وشركات كواجهة، وعملاء مزدوجين، لإرباك برنامج إنتاج الأسلحة النووية غير المشروع، على حد قول الصحيفة.
وأشارت إلى أن أكثر العوامل درامية في برنامج «جز عنق» برنامج النووي الإيراني، تتمثل في مخططات لاغتيال كبار الرموز المشاركة في البرنامج، وفق التقرير واقتبست عن مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية قوله إن الحرب السرية صممت «لإبطاء البرنامج الإيراني، دون ملاحظة حقيقة ما يحدث».
وأضاف: «الهدف هو التأجيل.. والتأجيل.. والتأجيل حتى التوصل لحلول أو استراتيجية أخرى.. بالتأكيد لا نريد للحكومة الإيرانية الراهنة امتلاك هذه الأسلحة.. إنها سياسة جيدة لا تستطيع إنجازها بالعمل العسكري الذي قد يحمل مخاطر غير مقبولة».
الى ذلك، ذكرت وسائل اعلام روسية أن وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار يسعى لاقناع روسيا ببيع أنظمة دفاع جوي يمكن أن تساعد في صد ضربات جوية اسرائيلية وأميركية محتملة. لكن موسكو تتحفظ على تسليم ايران انظمة الدفاع الجوي «اس 300»
وذكرت صحيفة «كومرسانت» الروسية امس ان روسيا التي تريد تحسين علاقاتها مع الادارة الاميركية الجديدة تتحفظ حاليا على تسليم ايران انظمة الدفاع الجوي « اس 300».
وقالت الصحيفة في خبرها الذي نشر بينما يقوم وزير الدفاع الايراني بزيارة الى موسكو ان «روسيا لا تنوي حاليا تسليم هذه الانظمة الى ايران حتى لا تعرقل الحوار مع الادارة الاميركية الجديدة». وذكرت مصادر دبلوماسية عسكرية ان هذه المسألة تشكل محور زيارة وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار الذي اجرى محادثات مع نظيره الروسي اناتولي سيرديوكوف.
وقال مصدر في المجمع العسكري الصناعي الروسي للصحيفة ان «عقد تسليم انظمة +اس 300+ يمكن ان يطبق في اي وقت (...) ومع ذلك يحتاج الامر لقرار سياسي ما زلنا ننتظره». وأضاف أن تعاقدا بقيمة 800 مليون دولار لخمسة أنظمة طراز« +اس 300+» وقع بالفعل بين ايران وروسيا لكن الصحيفة استشهدت بمصدر في صناعة الاسلحة الروسية ذكر أن موسكو لم تتخذ بعد قرارا حول تسليم الانظمة.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اشار الناطق باسم شركة «روسوبورون اكسبورت» التي تقوم بشحن الاسلحة «لم يتغير شيء في موقفنا منذ ذلك الحين ». وتظهر ايران التي يخشى الغرب انها تحاول بناء قنبلة نووية كقضية أشارت الولايات المتحدة انها يمكن أن تتعامل معها عن كثب مع روسيا وبالتالي تخفيف التوترات في العلاقات العاصفة مع موسكو.
(وكالات)
