تواجه مقترحات الرئيس الليبي معمر القذافي المتعلقة بتوزيع عائدات النفط بعد تأميم جميع الشركات العاملة به، على الشعب انقساما بين فريقين من الليبيين، الأول يعارضها بشدة ويطالب ببقاء الحال على ما هو عليه، فيما يرى آخرون أن على الشعب تحمل مسؤولية نفسه بنفسه.
وحسب استطلاعات الرأي، فان الشارع الليبي منقسم على نفسه في هذا الصدد، فمن جهة يميل البعض إلى إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، مع دعوته إلى أن تعتني الدولة بالموظفين وأن تسعى إلى تحسين ظروفهم المعيشية والاقتصادية في ظل الارتفاع المتزايد في الأسعار، فضلا عن تحملها مسؤولية محاسبة المسؤولين في الحكومة عما وصفه البعض بتدني مستويات الخدمات في مجالي الصحة والتعليم. كما أشار أصحاب هذا الرأي إلى أن «الشعب غير مهيأ لهذه التجربة، وسوف تحدث فوضى في ليبيا، لأن الليبيين غير قادرين على خوض تلك التجربة».
ومن جهة ثانية، يرى الفريق الآخر أن الحكومة الليبية تتحمل المسؤولية كاملة عن الأوضاع «السيئة» التي يعاني منها الشعب الليبي، متهما بعض الجهات ببعض التجاوزات المتعلقة بأموال الدولة».
طرابلس - سعيد فرحات