قالت مصادر سياسية في إسرائيل امس، إن تل أبيب نقلت إلى مصر رسالة بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الجندي جلعاد شليت الاسير في غزة قبل اتفاق التهدئة المقترح، في وقت رهن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت فتح معابر القطاع بالافراج عن شليت.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصادر قولها «إن هناك حيزا زمنيا لإبرام صفقة التبادل نظرا لأن الحكومة الحالية لا تخضع لقيود سياسية وهناك أيضا تأييد واسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي لعقد مثل هذه الصفقة».
ورأت المصادر السياسية أن «مصر تواجه اختبارا في تعاملها مع حركة حماس يتمثل بإعادة شليت إلى ذويه قبل انتهاء فترة ولاية الحكومة الحالية».
وكان أولمرت صرح الليلة قبل الماضية بان «قضية شليت تتصدر سلم الأولويات تليها مسألة وقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة ثم وقف مطلق للنشاطات المعادية التي تمارسها حركة حماس انطلاقا من القطاع».
وأكد أولمرت أن «إسرائيل لن تسمح بفتح المعابر بين أراضيها وقطاع غزة ولن تسمح بنقل البضائع وحتى المساعدات الإنسانية إلى القطاع ما لم يفرج عن شليت».
وأضاف أن «حماس تخطئ اذا اعتقدت أن اسرائيل ستفتح المعابر لتقويتها وعندها ستقوم باعادة جلعاد شليت». وأدلى اولمرت بهذه التصريحات في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة المنعقد حاليا في القدس.
واضاف ان «اسرائيل باتت مستعدة لان تدفع ثمنا غاليا للافراج عن الجندي»، مشيرا الى قائمة تضم مئات المعتقلين الفلسطينيين تطالب حماس بالافراج عنهم.وقال«نحن مستعدون لان ندفع ثمنا غاليا من اجل من يخصوننا. قد تكون هذه نقطة ضعفنا او قوتنا».
من جهته نفى ممثل حركة «حماس» في لبنان اسامة حمدان وجود أي توجه للربط بين التهدئة وصفقة الأسرى، وأكد أنهما مساران منفصلان لكل منهما استحقاقاته، وأشار إلى أن المفاوضات التي جرت في القاهرة لم تتعرض لمسألة الأسرى لا من قريب ولا من بعيد.
واتهم إسرائيل بمحاولة إجهاض جهود التهدئة. وقال «من الواضح أن الإسرائيليين يحاولون إفشال التهدئة، ليس من خلال الأسرى فحسب، وإنما من خلال الالتفاف المستمر على التجاوب مع استحقاقاتها، نحن من جهتنا سنعمل بجدية من أجل تحقيق مصالح شعبنا، ولكننا في كل الأحوال لن نكون متهالكين على التهدئة وإذا لم تنجح جهود التهدئة فمقاومتنا مستمرة ولن يعرقلها تعثر التهدئة»، على حد تعبيره.
وجدد حمدان موقف «حماس» بشأن التمييز بين التهدئة وصفقة الأسرى.وقال:«التهدئة والأسرى موضوعان منفصلان، وحتى الآن لم يتطرق البحث في القاهرة إلى صفقة الأسرى لا من قريب ولا من بعيد إلا بعد طرح إسرائيل مجددا أنها لن تفتح المعابر إلا بعد إطلاق سراح جنديها جلعاد شليت، وبالتالي كل التسريبات الإعلامية التي أثيرت حول هذا الموضوع لا أساس لها، وعليه لا بد من الانتظار ما ستسفر عنه جهود المفاوضات الجارية في القاهرة بين وفد حماس والمسؤولين المصريين». على حد تعبيره.
في موازاة ذلك، قال مصدر سياسي اسرائيلي الاحد ان اسرائيل تدرس خيار الافراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي من أجل تعزيز حركة «فتح» التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبيل أي تبادل محتمل للسجناء مع «حماس».
وافاد المصدر السياسي انه «من أجل مساعدة فتح فان من بين الافكارالمطروحة للنقاش احتمال الافراج عن البرغوثي قبيل تبادل الاسرى مع حماس».وقال مصدر اسرائيلي لرويترز ان «هذا الخيار قيد الدرس ولكن لم تتخذ أي قرارات بعد».
(وكالات)
