في مؤشرٍ إضافي على ازدياد حدة التوتر بين الرئيس الأفغاني حامد قرضاي والإدارة الأميركية الجديدة، وجه الرئيس الأفغاني انتقاداتٍ لاذعة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما متهماً إياه بعدم النضج وقلة المعرفة، فيما قتل عشرة عناصر من حركة «طالبان» في عمليتين منفصلتين بينهم قياديان في الحركة.

وذكر قرضاي خلال مقابلةٍ مع محطة «سي إن إن» الأميركية مساء أول من أمس في معرض رده بشأن الانتقادات الموجهة إلى حكومته ب«الانعزال عما يحصل في البلاد»، مشدداً على أنه يتوقع «حكماً أفضل» من أوباما.وأعرب الرئيس الأفغاني عن «تفاجئه» من هذه التصريحات.

وأضاف «لربما يعود هذا الأمر إلى أن الإدارة لم تلم شملها بعد.آمل بعد أن تستقر أمورهم ويتعلمون المزيد أن نرى حكماً أفضل من قبلهم»، واصفاً الرئيس السابق جورج بوش ب«الشخص العظيم الذي أكن له الكثير من الاحترام».

وفي نبرةٍ تهكمية، قال قرضاي إن السفارة الأميركي في العاصمة كابول وقعت عقداً بملايين الدولارات مع وزارة الصحة الأفغانية قبل شهور لما وصفته السفارة آنذاك ب«الخدمات العظيمة التي تقدمها الوزارة وحضورها في أرجاء البلاد» بحسب الرئيس الأفغاني.ورداً على سؤال حول الأمور العالقة التي يسعى قرضاي إلى التحاور مع الإدارة الجديدة بشأنها، أفاد أن «الخسائر في صفوف المدنيين، وطريقة تفتيش المنازل والاعتقالات، تقوض ثقة الشعب الأفغاني بالكفاح المشترك ضد الإرهاب وتزعزع آمالهم في المستقبل».

وتابع قائلاً:«أثرنا هذه الأمور مع أصدقائنا في الولايات المتحدة، ونأمل أن نتوصل إلى حل قريباً».أمنياً، أعلن مصدر في الجيش الأميركي في أفغانستان أمس أن اثنين من قياديي حركة «طالبان» قتلا مع ثمانية من عناصر الحركة خلال عمليتين منفصلتين ليل أول من أمس.وذكر المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن غارة جوية شنتها القوات الأميركية أدت إلى مقتل الملا دستاجير قائد «طالبان» في إقليم باجيس مع ثمانية من أنصاره.

مشيرةً إلى أن دستاجير يقف وراء الكمين الذي أسفر عن مصرع 13 جندياً أفغانياً في شهر نوفمبر الماضي.وأسفر الهجوم أيضاً عن تدمير المبنى الذي كان يقيم فيه والواقع في إحدى القرى القريبة من الحدود مع تركمنستان.وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر في الجيشين الأفغاني والأميركي، أن أفرادهما قتلوا «قيادياً بارزاً» في الحركة خلال عملية في إقليم فارح غرب البلاد من دون الكشف عن هويته.وأفادت المصادر أن القيادي «حاول إطلاق النار على جنود قوات التحالف الذين أردوه قتيلاً».

(وكالات)