كشفت مصادر لبنانية مطلعة ان قيادة «حزب الله» أجرت اتصالاً بزعيم الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لتعلن استنكارها لحادثة مقتل العنصر في الحزب لطفي زين الدين، وسط جهود حثيثة من الموالاة والمعارضة لتطويق تداعيات مقتل زين الدين، الذي قضى متأثرا بطعنات تلقاها اثر عودته من الاحتفال بالذكرى الرابعة لاغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت السبت الماضي الأمر الذي أثار ردود فعل ساخطة رافقها نزول عدد من المتظاهرين الى الطريق الدولية في بحمدون وقطعها، فحصلت احتكاكات أدت الى سقوط عدد من الجرحى.

وأكدت مصادر مطلعة ان قيادة «حزب الله» أجرت اتصالاً بجنبلاط على اثر مقتل زين الدين، و«اتفق الطرفان على القيام بخطوات سريعة على الارض لمنع تصعيد الموقف»، وأشارت الى «ان الحزب أبلغ جنبلاط، استنكاره لهذا العمل، و عدم معرفته بهوية مرتكب جريمة القتل».

بدوره أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن حصول لقاء بين وفدين من «حزب الله» والموالاة ومناقشة الوضع بشكل جيد.

الى ذلك سارع رئيس «اللقاء الديمقراطي» جنبلاط الى احتواء ردود الفعل الغاضبة، مؤكدا، خلال تقديمه والعزاء لأهل زين الدين في الشبانية، ان «العقل يملي علينا الا نقوم بأي ردة فعل»، لافتا الى «انه في هذا الموقف الصعب والأليم والخطير يتصرف العقل، وهكذا يتصرف الذين يريدون الدولة». وأضاف: «ان المناخ الأمني والشعبي انضبط في المناطق التي شهدت احتقانا»، مشيرا الى «ان تمكن الجيش والقوى الأمنية من توقيف الجناة ساهم بفعالية في تبريد النفوس». وأكد «ان الحوادث التي وقعت في أعقاب مهرجان الحريري تندرج في الاطار الفردي ولا ابعاد سياسية لها».

وكانت مناطق في الجبل والبقاع شهدت توترا شديدا عقب اعلان وفاة زين الدين الأمر الذي أثار ردود فعل ساخطة رافقها نزول عدد من المتظاهرين الى الطريق الدولية في بحمدون وقطعها، فحصلت احتكاكات أدت الى سقوط عدد من الجرحى. وأفادت معلومات أمنية، ان الجيش اللبناني قام بحملة اعتقالات لعدد من المشتبهين في الاعتداءات على المشاركين في تظاهرة الحريري، وأن عدد الموقوفين لديه فاق السبعة، بينما علم ان المطلوبين يفوق ال50.

في موازة ذلك حذر وزير الداخلية اللبناني زياد بارود من هذه الحوادث، معتبرا «انها تؤشر الى ظاهرة سيئة ومثيرة للقلق لا تبشر بالخير».ألا لافتا الى «انه كانت وردت معلومات عن إمكان حصول مشاكل على هامش الاحتفال بذكرى اغتيال الحريري، ونبه «الى محاذير الاحتقان السائد وانعكاساته على المناخ الامني للانتخابات النيابية».

بيروت - «البيان»