كشفت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية امس عن مصادر اسرائيلية رسمية قولها انه تمت مصادرة 1700 دونم من الأراضي التي هي جزء منها يربط بين مدينتي الخليل والقدس كأراض اسرائيلية، وتقع هذه الأراضي بالقرب من مستوطنة «افرت»، والتي أقيمت بناء على المصالح الإسرائيلية الاستيطانية، بهدف الحفاظ على الشارع الرئيسي رقم(60) والذي يربط بين القدس والخليل.
وفقا للنقابة المركزية للإحصائيات يتضح بأن مساحة مستوطنة افرات تبلغ 400 دونم، وبأنه تم الإعلان عن مجلس محلي لهذه المستوطنة عام 1983. ووفقا لتخطيط (الرئيس الاميركي السابق بيل) كلينتون في ذاك الوقت، تم الاتفاق على أن هذه المستوطنة ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية حتى لو تم التوصل إلى ترتيب سياسي مع الفلسطينيين، فيما ذكرت «هآرتس» بأن عدد المستوطنين يبلغ 9000 مستوطن.
وتابعت الصحيفة «جاء الإعلان عن ال 1700 دونم كأراض اسرائيلية بشكل رسمي هذا الأسبوع، بعد أن رفضت دائرة أراضي إسرائيل في المنطقة عن إلغاء ثمانية استئنافات قضائية قدمها مواطنون فلسطينيون، أشاروا الى ان أراضي التلال التي صادرتها إسرائيل والتي تبلغ مساحتها 1700 دونم تعود لملكيتهم». من جانب آخر قبلت دائرة أراضي إسرائيل طلبا لاستئناف واحد، وسيتم إخراج أرضه من تحت سيادة السلطة المحلية لمستوطنة «افرات».
في هذه الاثناء تم الإعلان عن مخطط لبناء 2500 وحدة سكنية جديدة على هذه الأراضي، ومن المحتمل أن يبدأ العمل على بنائهم، بعد تعيين وزير إسكان جديد الذي سيهتم في مسألة توسيع المستوطنات، في حين سيوافق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليان، على طلب دائرة أراضي إسرائيل، في رصد الأراضي للبناء، ومن ثم تحويل المنطقة لوزارة الإسكان حتى يتم البدء في العمل.
وأشارت «هآرتس» الى ان «المستوطنين في منطقة الخليل نظموا ما وصفته بالكفاح الصلب وذلك بالتعاون مع مستوطنين ولجان يهودية في القدس، وطالبوا الحكومة الإسرائيلية إيصال جدار الفصل بين المستوطنات وبين المناطق الفلسطينية، إلا أن نضالهم في ذلك فشل، ولكن وزير الأمن الإسرائيلي لبى جزءا من رغبتهم، فقد قام بتعبيد شارع في محيط المستوطنات، بهدف الحفاظ على الأراضي المصادرة من الفلسطينيين، خوفا من بناء الفلسطينيين البيوت على أراضيهم المصادرة والتي أصبحت ملك المستوطنات، كذلك تم تعبيد الشارع كي تتمكن دائرة أراضي إسرائيل من مراقبة المنطقة».
وأضافت«هآرتس»:« احتفل المستوطنون على التلال الصخرية ذلك في الوقت الذي أعلنت إسرائيل عن هذه الأراضي بأنها أراض اسرائيلية، كما رفعوا العلم الإسرائيلي، والقوا خطابات في احتفال على الأراضي المعلن عنها أنها أراض اسرائيلية». وأعرب الحاخام في مستوطنة افرات عن سعادته، كذلك صرح رئيس المجلس المحلي في المستوطنة بأنه سيسعد فيما لو قام ببناء بيته على التلال التي ضمت للمستوطنة.
(وكالات)