نال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أمس الضوء الأخضر للترشح لعددٍ غير محدود من الفترات الرئاسية بعدما وافق نحو 54 في المئة من المواطنين على تعديلٍ دستوري يسمح له بذلك إثر انتهاء عمليات فرز الأصوات في الاستفتاء الذي أجري، وسط ترحيبٍ من قبل شافيز الذي ذكر أن «كرامة الشعب والثورة انتصرت».

وبعدما انتهت عمليات فرز الأصوات في الاستفتاء الذي توجه إليه ملايين الناخبين الفنزويليين من أصل نحو 17 مليون يحق لهم التصويت، أيد 54 في المئة تعديلاً دستورياً يرفع القيود عن تحديد الفترات الرئاسية فيما عارضه 46 في المئة.وعلى الفور، ظهر شافيز، الذي تنتهي ولايته الرئاسية العام 2013، بصحبة بناته وأحفاده مرتدياً قميصه الأحمر المميز أمام الآلاف من أنصاره.

وأنشد النشيد الوطني لبلاده من شرفة القصر الحكومي في العاصمة كاراكاس مع بدء الاحتفالات وإطلاق الألعاب النارية ابتهاجاً بالنصر الذي تأخر على حد قول مؤيديه، حيث كان خسر في استفتاء مماثل سابق في شهر ديسمبر من العام 2007.

وردد أنصاره في شعار تقليدي «شافيز لن يرحل»، في حين أكد الرئيس الفنزويلي أن النتيجة «انتصار لكرامة وحقيقة الثورة والشعب»، مضيفاً «لقد تغلبت الحقيقة على الأكاذيب».وقرأ شافيز رسالة تهنئة من صديقه وحليفه الزعيم الكوبي التاريخي فيدل كاسترو، وخاطبه قائلاً:«النصر هو لكم أيضاً، فيدل».وتابع لافتاً إلى أنه سيترشح لولايات رئاسية طالما سمحت له الظروف بذلك «ما لم تكن للرب مشيئة أخرى وما لم تكن للشعب مشيئة أخرى، فهذا الجندي بالفعل مرشح مسبق لنيل الرئاسة للجمهورية 2013-2019».واختتم كلمته مقسماً على أنه «سيكرس نفسه بالكامل لخدمة الشعب بشكل نهائي».

مؤكداً أنه سينفذ هذا الوعد «طالما بقي حياً».وبدورها، اعترفت المعارضة بهزيمتها برغم من أن قادتها شددوا على «الحملة غير المتكافئة» ضد خصم «أشبه بجالوت» على حد تعبيرهم، وشجبت إساءة استخدام سلطة الدولة لترجيح كفة شافيز كما قالت.وصرح زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز «فاز جالوت، فازت دولة فنزويلا بكامل قوة الدولة».وشجب لوبيز، وهو عمدة سابق لبلدية شاكاو في العاصمة، الاستفتاء ووصفه أنه «انتهاك للدستور ولمؤسسات الدولة».أما زعيم حركة الطلبة دافيد سمولانسكي فأكد للصحافيين أن «القتال لانتزاع السلطة من شافيز ليس سباق عدو لمئة متر، بل هو سباق طويل المسافة» على حد وصفه.

(وكالات)