دعا نائب الأميرال جيرار فالين قائد القوات الفرنسية المشتركة في المحيط الهندي إلى تكثيف الجهود الدولية لمواجهة القراصنة، ومساعدة الصومال على تحسين وضعه الأمني، لافتا إلى نجاح قواته في القبض على 57 قرصانا في مواجهات متفرقة.

وطالب قائد القوات الفرنسية المشتركة في محاضرة له بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي أمس، بتحسين العمل لمحاربة القرصنة في المحيط الهندي وخليج عدن من خلال دعم الإطار القانوني الدولي لمحاكمة القراصنة، وتعزيز التعبئة الدولية في مواجهة خطرهم، ورفع الوعي لدى أصحاب السفن ومساعدة الصومال على تحسين وضعه الأمني والسياسي في إطار مقاربة عالمية شاملة يتعيّن على جميع الدول اتباعها استعداداً للرد على أي نوع من التهديدات الحديثة.

كذلك، استعرض فالين الدور الهام الذي تقوم به القوات الفرنسية في المحيط الهندي في مكافحة أعمال القرصنة، وما نتج عنها من تراجع ملموس في عدد السفن المخطوفة منذ مطلع العام الجاري.

وقال فالين إن القوات الفرنسية نجحت في إلقاء القبض على 57 قرصاناً صومالياً في مواجهات متفرقة قامت فيها بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين، فضلاً عن تحرير السفن المخطوفة، وشدّد فالين على أهمية وجود إطار قانوني وتدخلات سياسية وإدارية من الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن لردع القراصنة ومحاكمتهم، معتبراً الخيار العسكري وحده ليس كافياً لمواجهة ظاهرة القرصنة. وأوضح فالين حجم التهديد الكبير الذي تشكّله ظاهرة القرصنة في خليج عدن، لافتا إلى «احترافية وتنظيم ومهارة القراصنة في تنفيذ العمليات»، فضلا عن امتلاكهم الأسلحة الهجومية وأحدث وسائل الاتصال وأجهزة تحديد المواقع، إلى جانب خبرتهم بالمنطقة وثقافتهم القانونية.

كما استعرض الدور الرئيسي الذي تقوم به القوات المسلحة الفرنسية في منطقة المحيط الهندي، موضحا السياسة الدفاعية والأمنية الفرنسية والتي «تركّز على ضرورة التكافل الدولي لمنع حدوث الأزمات، واحترام القوانين الدولية والقوانين الوطنية للدول؛ واستخدام القدر الأدنى من القوة لتحقيق الأهداف السياسية، دون اللجوء إلى القوة المفرطة التي لا تنتج سوى الكراهية والعداء والإرهاب.

والاستقلالية في تقدير المواقف واتخاذ القرارات؛ ومراعاة البُعد الأوروبي للسياسات». وشرح نائب الأميرال جيرار فالين، الخبير في شؤون المحيط الهندي، مسؤولياته الثلاث الرئيسية، وهي تحديداً: تنفيذ العمليات، والدبلوماسية الدفاعية، وفرض القانون في البحار؛ مستعرضاً حجم القوات المسلحة الفرنسية في المحيط الهندي وخليج عدن.

أبو ظبي- ماجدة ملاوي