أعلن مسؤولو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلغاء نتائح أكثر من 30 مركزا انتخابيا في أنحاء متفرقة من البلاد نتيجة لوجود تزوير في عملية التصويت في انتخابات مجالس المحافظات الشهر الماضي لكنها اشارت الى ان هذا الإلغاء لن يؤثر على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية، في وقت ينتظر غدا الاعلان النهائي عن النتائج.

بينما انتقد رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم أداء مفوضية الانتخابات، مطالبا إياها بالتعاطي بجدية مع ما قدم لها من طعون بنتائج الانتخابات بالموازاة مع تهديد 17 كيانا سياسيا في محافظة المثنى على الخروج بتظاهرات في حالة عدم النظر بالطعون التي قدمتها بشأن الانتخابات وعزا عضو المفوضية القاضي قاسم العبودي في تصريح قرار الإلغاء إلى أسباب منها أن بعض الذين أدلوا بأصواتهم في تلك المراكز لم يكونوا مسجلين لدى المفوضية.

وأضاف في حديث ل«راديو سوا» ان هناك معايير وضعتها المفوضية، لضمان شفافية الاقتراع، بأن جعلت نسبة للاقتراع لا تزيد عن 100 بالمائة، فإذا زادت هذه النسبة يتم إلغاء هذه المحطة، وبالتالي تم إلغاء بعض المحطات في بغداد وفي الموصل وفي ديالى. وحول ما إذا كان هذا الإلغاء سيؤثر على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية، قال العبودي: لا. نحن أعلنا النتائج الأولية، وهذه تدخل ضمن العشرة بالمائة التي تم تأجيلها للنظر في الشكاوى ولتدقيق الاقتراع الخاص.

من جهته انتقد رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم أداء مفوضية الانتخابات، مطالبا إياها بالتعاطي بجدية مع ما قُدم لها من طعون بنتائج الانتخابات.

وقال الحكيم في كلمة ألقاها نيابة عنه نجله عمار الحكيم أمام حشد من زوار الأربعين في كربلاء، إن النتائج المحلية لم تكن بتلك الدقة، مشيرا إلى حدوث عمليات تزوير من قبل أطراف نافذة في المفوضية، على حد تعبيره. وأضاف«لقد سجلت حالات كثيرة من تصرفات بعض مسئولي المراكز الانتخابية الذين ابتعدوا عن الحيادية والمهنية في عملهم مما يشكل خرقا لأصول المهنة والأمانة التي ائتمنوا عليها».

وقال الحكيم: «لقد أكدنا في أكثر من مناسبة على ضرورة إجراء انتخابات نزيهة بعيدة عن أي شكل من أشكال التزوير يدفعنا في ذلك الحرص على بناء التجربة الديمقراطية في العراق على أسس حقيقية وصحيحة ومازلنا نؤكد أيضا«. ودعا بالمناسبة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى المعالجة الجدية لهذا الموضوع والتعاطي الجاد مع الطعون المقدمة لها قبل إعلانها النتائج النهائية للانتخابات المحلية.

لافتا إلى مشكلة واجهها المئات من الناخبين ممن لم يجدوا أسماءهم في سجلات الناخبين. الى ذلك، اتفق 17 كيانا سياسيا في محافظة المثنى على الخروج بتظاهرات في حالة عدم النظر بالطعون التي قدمتها بشأن النتائج الاولية لانتخابات مجلس المحافظة. وقال رئيس قائمة الحزب الشيوعي في المثنى حيدر بشبوش للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا»أن« 17 كيانا سياسيا في المحافظة أعلنت عقب اجتماع عقده ممثلوها عن احتجاجها على آلية عمل مفوضية الانتخابات واتفقت على الخروج بتظاهرات سلمية في حالة إهمال الطعون التي تقدمت بها إلى المفوضية حول عدم صحة النتائج الأولية».

واضاف« ان لدى هذه الكيانات الكثير من الملاحظات والخروقات المسجلة والموثقة بشكل يؤشر خللا كبيرا في سير العملية الانتخابية في المحافظة». واوضح بشبوش« أن هذه الطعون ستقدم جميعها إلى مكتب المفوضية في المحافظة للنظر فيها بالاضافة الى المطالبة باعادة النظر بالنتائج التي أعلنتها المفوضية».

وتابع« ان المجتمعين وقعوا ايضا على وثيقة طعن واحدة ستقدم الى مكتب المفوضية وتتضمن الخروقات الانتخابية المسجلة من قبل كياناتهم ومن أبرزها الطعون في صحة النتائج الأولية لانتخابات المثنى والاحتجاج على عدم اكتمال سجل الناخبين، وتغيير وانتقال بيانات الناخبين الى مراكز اقتراع بعيدة عن محال سكناهم بالاضافة الى العديد من الخروقات التي أدت للتأثير على نتائج الانتخابات».

وبيّن« أن الكتل التي اتفقت مشكلة اساسا من تجمع التكاتف الاجتماعي وكتلة التضامن المستقلة والقائمة العراقية وكيان المعلم العراقي وحركة الدعوة الاسلامية والحزب الدستوري وقائمة المستقلين ـ أبناء العراق وحزب الولاء الاسلامي والحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي اضافة الى كيانات اخرى.

(وكالات)