أعلنت مصادر سورية أمس ان العاصمة دمشق ستشهد هذا الأسبوع زيارة وفود عربية وأميركية وأوروبية وتركية لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط والمفاوضات السورية ـ الاسرائيلية غير المباشرة التي ترعاها تركيا.
وأكدت مصادر سورية مطلعة أن ثلاثة وفود برلمانية أميركية منفصلة ستصل هذا الأسبوع الى دمشق أهمها الوفد الذي سيترأسه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي جون كيري الذي يزور دمشق نهاية الأسبوع في إطار جولة له في الشرق الأوسط.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس «الشعب» «البرلمان» سليمان حداد إن هذه الوفود «تدرك تماما أن لا سلام دون سوريا، وأن كل الأطراف والمجتمعات تعرف جيدا أن سوريا تمد يدها للسلام وأن إسرائيل لم تعد مهتمة بالسلام». وأضاف «من الواضح، ومن قراءة أولية لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، أن (بنيامين) نتانياهو (زعيم حزب ليكود) يقول إنه لن يكون ملتزما بأي اتفاق تم الاتفاق عليه» في المفاوضات السورية الاسرائيلية.
من جهته اعتبر المحلل السياسي والمؤرخ السوري سامي مبيض انه «يمكن ربط زيارات أعضاء الكونغرس بالحوار الإيجابي مع سوريا الذي وعد به الرئيس (الأميركي باراك) أوباما، فهو أدرك أن لا حل لمشكلة السلام دون سوريا ، ولا يمكن للسلام أن يكون فعالا بدون سوريا».
أما الوفدان الآخران فسوف يكون الأول برئاسة رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الإرهاب والأمن الوطني في مجلس الشيوخ السيناتور بنيامين كاردن الذي يصل إلى دمشق غدا الثلاثاء، بينما يترأس الثاني السيناتور هوارد بيرمان، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.
ومن المتوقع أن يلتقي البرلمانيون الأميركيون الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين السوريين، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين ومسار العملية السلمية في المنطقة. ويرى مراقبون متابعون للعلاقات السورية الأميركية أن لزيارات الوفود مؤشر على اهتمام الإدارة الأميركية بقضية تحسين العلاقات مع سوريا ومؤشر آخر على رغبة سوريا في تحسين هذه العلاقات التي كانت تدهورت في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
ولكن مسؤولين سوريين يرون صعوبة تحقيق «اختراق» على صعيد العملية السلمية مع إسرائيل.
وكان وفد من مجلس النواب الأميركي زار دمشق نهاية الشهر الماضي وأدلى بتصريحات صحافية قبيل مغادرته المطار قائلا إن «العلاقة مع دمشق ستقوم على أساس من المصالح المشتركة».
في موازاة ذلك، يصل اليوم الى العاصمة السورية الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وهي زيارته الأولى منذ أن شن الإعلام السوري الرسمي وشبه الرسمي حملة كبيرة عليه بسبب مشاركته مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في منتدى دافوس، وعدم انسحابه من الجلسة التي انسحب منها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
(د ب أ)
