دخلت الأزمة التي يعيشها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني منعطفا حرجا أمس باستقالة عدد آخر من قيادات الحزب بصورة شفهية، وفي مقدمتهم القيادي برهان صوفي، والذي يشغل منصب وزير النقل في حكومة إقليم كردستان، مما قد يترك أثرا سلبيا في التحالف الكردستاني الذي يضم أيضا الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأعلن القيادي في الاتحاد الوطني برهان سعيد صوفي تقديم استقالته من الحزب بصورة شفهية. وقال صوفي: «ان استقالتي تأتي تضامنا مع موقف كوسرت رسول علي نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، وسأستقيل من الوزارة ايضا في حال استمرار الازمة».

وأضاف: «ان تقسيم السلطة والمالية داخل الحزب وعدم وجود الشفافية هي من اهم اسباب استقالة كوسرت رسول وعدد من اعضاء الحزب». لكنه نفى ان يكون كوسرت رسول علي في طريقه الى العاصمة العراقية بغداد للاجتماع مع جلال طالباني، رئيس الجمهورية والامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني لبحث الازمة الحالية.

في موازاة ذلك، قدم عدد آخر من اعضاء الحزب استقالاتهم وبصورة شفهية أيضا. وقال مصدر مطلع في الاتحاد الوطني الكردستاني: ان عددا اخر من اعضاء حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قدموا استقالتهم بشكل شفوي تضامنا مع استقالة كوسرت رسول علي والاعضاء الاربعة الاخرين الذين قدموا استقالتهم السبت.

وأضاف: ان الاعضاء الذين قدموا استقالتهم أمس، هم: اسو علي مدير مكتب التنظيمات، وشمال عبد الوفا مسؤول مكتب العلاقات الخارجية، وجمال حاج محمد مسؤول التنظيمات الخارجية، وسفين ملا قرة مدير في مكتب التنظيمات، وكوردو قاسم مسؤول مكتب العلاقات الوطنية، بالاضافة الى رفعت عبد الله مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد في كركوك، وعثمان بانيماراني واسو الماني العضوين في الحزب.

وكانت مصادر سياسية في الحزب قد أعلنت السبت أن نائب الامين العام للحزب وأربعة من اعضاء المكتب السياسي قدموا استقالاتهم اثر خلافات داخلية «عميقة»، الأمر الذي اعتبره الحزب سيؤثر على الثقل السياسي لقائمة التحالف الكردستاني في مجالس المحافظات.

وقالت المصادر ان الاستقالة تمت اثر خلافات تتعلق باصلاحات وقضايا اخرى، أبرزها الخلاف المتعلق بعضوية نوشيروان مصطفى النائب السابق لامين الحزب، الذي يعتزم الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة في الاقليم بقائمة مستقلة.

الأمر الذي اعتبره الحزب يضر بمصلحته، كما أنه يضر بتحالفه مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، لاسيما في ظل الترقب حول تشكيل مجالس المحافظات العراقية، والتي أظهرت النتائج الأولية تقدم كتلة التحالف الكردستاني، التي تضم الحزبين الكرديين الكبيرين، في المناطق ذات الغالبية الكردية.

(بغداد- «البيان»)