ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» السبت ان عددا من كبار ضباط الجيش الأميركي اصبحوا هدفا لتحقيق فيدرالي في قضايا فساد تتركز على جهود لإعمار العراق، وتبلغ قيمتها 125 مليار دولار. فيما أقامت اليابان احتفالا رسميا لإنهاء مهمتها في عملية إعادة الإعمار.
واضافت الصحيفة الأميركية ان المسؤولين الاميركيين، الذين ينظرون في مخالفات في الجزء الاول من الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاعادة بناء العراق، وسعوا التحقيق ليشمل ضباطا كبارا في القوات المسلحة الاميركية قاموا بالاشراف على البرنامج. وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين حكوميين كبار اجرت معهم مقابلات، بالاضافة الى وثائق محكمة ان المحققين استدعوا السجلات المصرفية الشخصية لكولونيل سابق، كان مسؤولا عن تعاقدات اعادة البناء في العراق في عامي 2003 و2004.
واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اتحاديين كبيرين شاركا في التحقيق، ان المحققين درسوا ايضا انشطة ضابط برتبة كولونيل في القوات الجوية كان احد كبار ضباط التعاقد في بغداد في 2004.
وقال كلا الرجلين، اللذان كانا يعملان في مكتب مدني للتعاقدات، انه لا يوجد لديهما ما يخفيانه عن المحققين. وقالت الصحيفة انه مازال لم تعرف الادلة التي ربما تكون موجودة ضد الرجلين. ولكن مسؤولين قالوا للصحيفة ان عدة جرائم جنائية في الاونة الاخيرة اشارت الى وجود فساد على نطاق واسع داخل العملية التي كان يديرها الرجلان اللذان يجري التحقيق معهما.
وقالت الصحيفة أيضا، ان جزءا من التحقيق يركز على معلومات قدمها دالي ستوفيل، وهو تاجر سلاح ومقاول اميركي قتل بالرصاص على طريق شمالي بغداد في 2004. وذكرت وثائق حكومية حصلت الصحيفة عليها، بالاضافة الى مقابلات مع محامي ستوفيل ان ستوفيل قدم معلومات بشأن المكاتب التي كان يعمل فيها الضابطان، واعتبرت «موثوقا» بها بما يكفي الى حد حصوله على حصانة مقابل هذه المعلومات.
كذلك، قالت الصحيفة ان التحقيق استهدف ايضا التأكد مما اذا كانت هناك صلة بين مسؤولين على مستوى متوسط يجري محاكمتهم بالفعل ومسؤولين على مستوى اعلى. وذكرت الصحيفة نقلا عن محقق اتحادي أن «تلك التحقيقات الجارية منذ فترة طويلة»، والتي يباشرها المفتش العام الخاص لاعادة بناء العراق، بالاضافة الى وزارة العدل وقيادة التحقيقات الجنائية بالجيش ووكالات اتحادية اخرى «تواصل الاكتمال والاتساع شاملة عددا اكبر من المشتبه بهم المحتملين».
وتابعت الصحيفة ان التحقيقات تشمل وقتا وزعت فيه ملايين الدولارات نقدا من خزانة لم تكن عليها حراسة كافية في غرفة نوم احد قصور صدام حسين. وأحالت القوات الجوية الأسئلة الى قيادة التحقيقات الجنائية بالجيش. وقال المتحدث كريستوفر جري ان القيادة «لا تناقش او تؤكد أسماء الأشخاص الذين ربما يجري أو ربما لا يجري التحقيق معهم». وكان مسؤول اعلامي في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قد قال السبت انه ليس لديه علم برواية صحيفة «نيويورك تايمز»، ولم يكن لديه تعليق.
اليابان تنهي مهمتها
إلى ذلك، أنهت اليابان أمس، رسميا عمليات المساعدة في إعادة إعمار العراق، التي استمرت خمس سنوات، بمراسم جرت في قاعدة لقوة الدفاع الجوي الذاتي اليابانية بمقاطعة أيتشي احتفالا بعودة القوات الجوية المشاركة في المهام. وبدأت المجموعة المسؤولة عن مهام الانسحاب من العراق، والبالغ عددها 130 فردا العودة إلى قاعدة كوماكي التابعة لقوات الدفاع الذاتي في يناير الماضي في مجموعات على متن رحلات جوية تجارية، وانتهت عملية العودة السبت بعد استكمال جميع المهام مثل رفع الخيام وتفكيك المعدات.
وشارك في المراسم نحو 450 شخصا من أسر الوحدة الأخيرة احتفاء بعودة ذويهم. يذكر أن العمليات اليابانية في العراق تمت وفقا لقانون خاص تبناه البرلمان الياباني عام 2003، وذلك في أعقاب الغزو الأميركي للعراق الذي سرعان ما دعمه رئيس الوزراء الياباني حينئذ جونيشيرو كويزومي.
(وكالات)
