اقترحت موسكو على واشنطن استبدال مشروعها إقامة درع أميركية مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية بدرع ثلاثية الأطراف تنضم إليها أيضا أوروبا. فيما اعلنت ان عبور الإمدادات الأميركية الى افغانستان عبر الأراضي الروسية سيبدأ «في غضون ايام»، فيما ابدت إسرائيل قلقها من «تباطؤ الرئيس الأميركي باراك أوباما» في إبداء موقفه من البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مقابلة مع مجلة «در شبيغل» في عددها الذي سيصدر اليوم الاثنين «لقد سبق واقترحنا قبل عام ونصف العام مشروعا ثلاثي الأطراف يضم روسيا واوروبا والولايات المتحدة. مع محطات رادار على الاراضي الروسية واذربيجان يمكننا الوصول الى شبكة رادارات تسمح لنا بمواجهة كافة الاخطار المتمثلة بصواريخ قادمة من الجنوب». واضاف ان «هذا هو البديل عن المخططات التي وضعتها الولايات المتحدة بشكل احادي الجانب. لم يفت الأوان بعد. لا يزال بإمكاننا الجلوس الى طاولة المفاوضات والبدء ببحث الوضع».
كما اعلن لافروف ان عبور الامدادات الاميركية الى افغانستان عبر الاراضي الروسية سيبدأ «في غضون ايام». وقال «لقد اكدنا وبوضوح اننا مستعدون لفعل هذا الأمر لأنه يتماشى مع الاتفاقات التي ابرمناها مع حلف شمال الاطلسي، وهذا العبور سيبدأ في غضون ايام». وذكر ان بلاده تلقت قبل اسبوع طلبا بهذا المعنى من الولايات المتحدة، موضحا أن هذه الإمدادات يجب ألا تتضمن أية أسلحة أو ذخائر.
وتتفاوض الولايات المتحدة مع كل من بولندا وتشيكيا على نصب اجزاء من درع مضادة للصواريخ على اراضيهما، هي عبارة عن منظومة رادار وعشر منصات صواريخ اعتراضية، وذلك على الرغم من المعارضة الشرسة التي تبديها موسكو لهذا المشروع. غير ان واشنطن ابدت استعدادها لإعادة النظر في مشروعها للدرع المضادة للصواريخ، اذا ما ساعدتها موسكو على ازالة التهديد الذي تمثله ايران وكوريا الشمالية.
في غضون ذلك، صرح أليكسي بورودافكين نائب وزير الخارجية الروسي أن روسيا تعتزم الاستمرار في التعاون مع إيران وأن موقفها تجاهها لن يتغير. وقال بورودافكين «انه على الرغم من طلب بعض الدول في مؤتمر ميونخ للأمن من روسيا تغيير سياستها تجاه إيران لا يرى المسؤولون الروس أي سبب لذلك». وقال بورودافكين معبرا عن سعادته بتنامي التعاون بين موسكو وإيران «روسيا تواصل بنجاح علاقاتها مع جارتها إيران». وأضاف «أن تشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية سوف يبدأ في الموعد المحدد له.
على صعيد آخر، يعكف المسؤولون الإسرائيليون حاليا على إعداد ورقة توضح الموقف الإسرائيلي من أي محادثات بين الولايات المتحدة وإيران حيث سيتم تقديمها للإدارة الأميركية الجديدة. ووفقا لما ذكرته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية على موقعها الالكتروني امس فإن الورقة ستتضمن قائمة من التحفظات على الجهود الدولية المناهضة للبرنامج النووي الإيراني ومن بينها مخاوف إسرائيل من أن المفاوضات قد تستمر لفترات أطول مما يجب.
وتنص الورقة على ضرورة أن تكون المحادثات الأميركية الإيرانية محددة بفترة زمنية قصيرة، وأن يتم فرض عقوبات قاسية على إيران في حال فشلت المفاوضات.
يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي عين مبعوثيه للشرق الأوسط وأفغانستان في غضون أيام من تنصيبه لم يعين مبعوثه لإيران حتى الآن. ووصف مسؤول إسرائيلي للصحيفة هذا التأخر بأنه «تأخير يدعو للقلق».
ووفقا لمسؤول بارز في تل أبيب فإن الوفود الأوروبية شعرت بخيبة الأمل الشديد مما قاله الوفد الأميركي برئاسة ويليام بيرنز. وأوضح المسؤول أنه عندما سئل بيرنز عن الموعد الذي ستنتهي الولايات المتحدة فيه من تشكيل سياستها بشأن إيران قال بيرنز إنه يجري بحث المسألة وإن ذلك قد يستغرق شهرين.
(وكالات)