أعلن مسؤولون أمنيون باكستانيون ان 30 شخصا على الاقل معظمهم من ناشطي القاعدة الاجانب قتلوا في قصف صاروخي يعتقد انه اميركي استهدف معسكر تدريب كبيرا لطالبان في منطقة وزيرستان الجنوبية الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
وذكر مسؤول استخباراتي باكستاني أن 30 شخصا على الأقل لقوا حتفهم عندما أطلقت طائرة بدون طيار يشتبه بأنها أميركية صاروخين على مخبأ للمسلحين في المنطقة القبلية المضطربة في باكستان على الحدود مع أفغانستان. وتابع «تم اطلاق صاروخين على معسكر بيعة الله محسود للتدريب في منطقة لادا القبلية قرب الحدود الافغانية، لكن محسود لم يكن في المعسكر عندما وقع القصف».
وقال المسؤول الاستخباراتي ان «الهجوم الصاروخي دمر المنزل الذي يشبه حصن جماعة محسود في منطقة شاوانجاي«. وأضاف ان السكان انتشلوا 30 جثة، فيما يعتقد أن هناك آخرين لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض. وذكر أن«ما يربو على 50 شخصا كانوا داخل المنزل وقت وقوع الهجوم ومعظم القتلى من المقاتلين التابعين للقاعدة من أوزبكستان».
ويعتبر هذا الهجوم، الذي وقع في منطقة زنجاري، الثالث من نوعه منذ تسلم ادارة الرئيس باراك اوباما مقاليد الحكم في واشنطن قبل ثلاثة اسابيع. علما ان وزيرستان الجنوبية تعتبر معقلا لزعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود المتهم بالتورط في عملية اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية الراحلة بنازير بوتو. وجاء هجوم غداة تهديد بعض المتمردين بقتل مسؤول تابع للأمم المتحدة كان اختطف في إقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد ما لم يتم تنفيذ مطالبهم خلال 72 ساعة والتي تتمثل في إطلاق سراح 141 امرأة من البلوش احتجزتهن الاستخبارات الباكستانية.
وظهر رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جون سوليكي في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان، وهو أميركي الجنسية، معصوب العينين في شريط فيديو أصدره الانفصاليون البلوش. وقال سوليكي: «إنني لست على ما يرام. إنني في مأزق«. على صعيد اخر، قال كبير مسؤولي وزارة الداخلية الباكستانية امس ان بلاده قد تطلب تسلم المسلح الوحيد الناجي من هجمات مومباي من الهند لتعزيز تحقيقها في الهجوم.
واعترفت اسلام اباد للمرة الاولى الاسبوع الماضي بأن الهجمات التي وقعت في نوفمبر بمدينة مومباي العاصمة المالية للهند انطلقت وتم التخطيط لها جزئيا في باكستان. وقال مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الداخلية رحمن مالك للصحافيين عندما سئل عما اذا كانت باكستان ستسعى الى طلب تسلم قصاب إنه «اذا أوصى المحققون بذلك وطلبته المحكمة فقطعا سنقوم بذلك». وأضاف أنه «من السابق لاوانه الحديث في الامر لكن عندما يظهر اسم شخص في شكوى من الشرطة فهو مطلوب في القضية ... سنقوم بذلك عندما يرى محققونا ان هناك حاجة لذلك».
أمن
4
قتل أربعة من أفراد قوات الامن الايرانية في هجوم شنه متمردون قرب الحدود الباكستانية باستخدام شرك خداعي. وذكرت الاذاعة الايرانية أن رجال الشرطة الاربعة دفنوا في نفس اليوم في مدينة زاهدان باقليم سستان وبلوخستان ولكنه لم يحدد متى قتلوا. وتابع أن «اثنين اخرين أصيبا في الانفجار». وكثيرا ما تشتبك قوات الامن الايرانية مع مهربي المخدرات المسلحين والعصابات في المنطقة الحدودية.
(وكالات)
