قالت مصادر فلسطينية مقربة من المحادثات الفلسطينية الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة أمس لوكالة «سما» الفلسطينية إن جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية قطعت شوطاً كبيراً نحو الوحدة الوطنية الفلسطينية.. وأكدت حركة «حماس» أنه لاموانع لديها لتشكيل حكومة وحدة وطنية التي يشير ما تسرب من محادثات القاهرة أن الاقتراحات تصب في أن تكون لمدة عامين ويرأسها د. سلام فياض.
وأفادت المصادر ان اللقاء الذي جمع بين رئيس وفد حركة «فتح» المفاوض أحمد قريع ود. نبيل شعث بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس د. موسى أبومرزوق ود. محمود الزهار يعتبر اللقاء رفيع المستوى الذي يتم بين الحركتين منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة، لافتة إلى أن المسؤولين المصريين بذلوا جهدا كبيرا لإتمام اللقاء.
وأشارت المصادر إلى أن مصر تواصل مساعيها لتهيئة الأجواء بين الفلسطينيين للتوصل للوفاق الوطنى، لافتة إلى أن هناك توافقا من جميع الفصائل الفلسطينية على عناصر المبادرة المصرية الخاصة بالحوار الوطني، والتي تقوم على تشكيل حكومة وفاق وطني محددة الأهداف والمدة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق القانون الفلسطيني، وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، على أن يتم ذلك من خلال ست لجان تتولى النظر في تفصيلات مبادئ الحوار.
وكشفت المصادر عن جهود مصرية حثيثة تبذل من أجل إنهاء ملف الاعتقال السياسي في قطاع غزة والضفة الغربية حيث طلبت القاهرة من حركتي فتح وحماس تزويدها بأسماء المعتقلين السياسيين في غزة والضفة وذلك في إطار تشكيل لجنة مختصة للإفراج عنهم خلال ثلاثة أسابيع لتوفير المناخ الجيد والمناسب للحوار الفلسطيني الداخلي.
وتابعت المصادر أن هناك اتفاقا شبه مؤكد بين حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية محددة الأهداف والمدة وتستمر لمدة عامين تعمل على معالجة كافة القضايا على الساحة الفلسطينية وتحضر لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في وقت واحد. ورجحت المصادر أن يتم التوافق على تشكيل حكومة وحدة برئاسة د. سلام فياض يتم إدخال وزراء من حركة حماس فيها وباقي الفصائل والشخصيات المستقلة مشيرة إلى أن القاهرة ومعها عدة دول تدعم هذا الاتجاه وتصر على إنجاحه.
وقالت المصادر إن اللقاءات والاجتماعات بين حركتي فتح وحماس ستستمر في القاهرة بالإضافة إلى توجيه دعوات لشخصيات فلسطينية ذات ثقل وتأثير من أجل المشاركة لتذليل كافة العقبات التي تعترض طريق الحوار الفلسطيني وحل كافة الإشكالات بينهما من اجل توفير أرضية جيدة وصالحة للانطلاق في حوار جدي ينهي حالة الانقسام الفلسطيني.
ومن جانبه قال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم في تصريحات إلى وكالة «سما» ان ملف المعتقلين السياسيين «طرحناه مراراً وتكراراً خلال لقاءاتنا مع المسؤوليين المصريين للإفراج عن معتقلينا في سجون السلطة الفلسطينية ووقف سياسة قطع الرواتب ووقف التحريض الإعلامي ووقف الاستعداء اليومي لقيادة وعناصر حماس بالضفة»، مؤكدا على ضرورة انتهاء هذه الملف قبيل ذهاب لقاء الأمناء العاميين في الثاني والعشرين من هذا الشهر.
وقال إن «هذا ليس مطلب حماس وحدها بل مطلب كل الفصائل الفلسطينية ونحن لمسنا جديه في وفد حركة فتح خلال لقائه وفد الحركة بالقاهرة وطرحنا هذه المطالب شكل جدي وفاعل من اجل تذليل العقبات قبيل انطلاق الحوار الفلسطيني.
وبشأن حكومة الوحدة الوطنية أكد برهوم: «نحن قلنا لهم بشكل واضح بأن لقاء الأمناء العامين سيكون لقاء تشكيل اللجان وهذه اللجان ستعمل في إطار الملفات الخمسة فما فيها ملف الحكومة، وحماس لا ترفض حكومة وحدة وطنية تحمي الشعب الفلسطيني»، مشيرا إلى أن شكل وتفاصيل هذه الحكومة ستكون من عمل اللجان معتقداً ان أي فصيل فلسطيني لا يرفض هذا الطرح.
(وكالات)