نفى كل من التحالف الكردستاني الذي يضم الأكراد في شمال العراق وكتلة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، المنضوية تحت كتلة الائتلاف العراقي الموحد في مجلس النواب، الأنباء التي ترددت بشأن تشكيل تحالف جديد لحجب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيخ جلال الدين الصغير ان «هذه الأنباء لا صحة لها على الإطلاق ووراءها دوافع سياسية». وأضاف أن «مثل هكذا انباء هي محاولات استباقية لبعض القوى، التي تحاول ان تؤثر على الأجواء التي افرزتها انتخابات مجالس المحافظات، بالطريقة التي يمكن ان تحشد وتؤلب الجماهير ضد القوى التي اتهمت بأنها تحاول سحب الثقة من المالكي».
وتابع الصغير: «اننا ننفي بشكل قاطع هذه الانباء، ونؤكد ان لا صحة لها». وكانت بعض وسائل الإعلام تناقلت انباء عن وجود تحالف جديد يجمع الحزبين الكرديين والحزب الإسلامي والمجلس الأعلى والقائمة العراقية يعمل حالياً لحجب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي.
من جهته، قال النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون ان التحالف الكردستاني ليس له أي عداء شخصي مع نوري المالكي. وأضاف ان «الانباء بشأن تشكيل تحالف جديد لسحب الثقة عن المالكي انباء غير صحيحة، وتحالفنا الرباعي ما زال قائما بين الحزبين الكرديين والمجلس الاعلى الاسلامي العراقي وحزب الدعوة الاسلامية».
وأشار السعدون الى ان الكتل السياسية «مشغولة الان بإكمال تشكيل مجالس المحافظات، وترشيح شخصية جديدة لرئاسة البرلمان، بالاضافة الى القوانين المهمة ومنها الموازنة الاتحادية لهذا العام وقانون النفط والغاز». وتابع ان الانشغال في مواضيع سحب الثقة وغيرها أمور تؤخر العملية السياسية ولا تخدمها في الوقت الحاضر، مؤكدا على أن «التحالف الكردستاني ليس له أي عداء شخصي مع رئيس الوزراء». وأوضح قائلا إنه «اذا كانت هناك خلافات فهي خلافات على تطبيقات دستورية وعلينا التعاون لإكمال المسيرة الديمقراطية وتحقيق مكاسب مهمة للشعب العراقي».
وكان رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي طالب حكومة المالكي بتقديم «ضمانات» على أن تكون الانتخابات العامة التي ستجرى أواخر العام الجاري «أكثر نزاهة» من انتخابات مجالس المحافظات التي جرت أخيراً. وقال علاوي، الذي حققت قائمته مكاسب متواضعة في انتخابات مجالس المحافظات، إن التصويت تضمن «استغلال مسؤولي الحكومة لموارد الدولة في اجتذاب الناخبين»، مضيفا أنه إذا لم يتم تصحيح ذلك «فإن كارثة ستحل مع الأسف في الانتخابات القادمة». الأمر الذي فسره البعض بأنه يحمل ضغوطا على حكومة المالكي لاسيما في ظل الحديث عن تحالفات جديدة في كل وقت.
بغداد - «البيان»
