أجرى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس تعديلاتٍ شاملة هي الأولى له منذ تسلمه مقاليد الحكم في شهر أغسطس من العام 2005، طالت وزراء في الحكومة ومسؤولين بارزين في السلطة القضائية والمؤسسة العسكرية والمالية، حيث غيّر بموجبها أربعة وزراء على رأس وزارات التربية والإعلام والصحة والعدل ورؤساء جدد لمجلسي الشورى والقضاء الأعلى وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المثيرة للجدل وقيادة القوات البرية، فضلاً عن اختيار محافظٍ جديد لمؤسسة النقد.
وشملت التعديلات الواسعة النطاق والمفاجئة، والتي يمكن وصفها بأنها خطوة نحو تعزيز مسيرة الإصلاح، أيضاً تعيين امرأة في الحكومة للمرة الأولى في تاريخ المملكة وهي نورة الفايز التي اختيرت لشغل منصب نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنات، في حين أصبح سفير السعودية لدى لبنان عبدالعزيز خوجه وزيراً للإعلام.
وذكر التلفزيون السعودي في بيانٍ أمس أن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أصدر أمراً ملكياً قرر بموجبه إعفاء وزير التربية والتعليم عبدالله بن صالح العبيد من منصبه وتعيين الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد، الوكيل السابق للحرس الوطني في المنطقة الغربية، بدلاً منه. كما تقرر تعيين نورة الفايز في منصب نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنات، وهي المرة الأولى التي تشغل فيها امرأة منصباً حكومياً منذ تأسيس المملكة قبل أكثر من 130 عاماً.
وأسند إلى فيصل بن معمر منصب نائب وزير التربية، في وقتٍ أصبح فيه خالد السبتي نائباً للوزير لشؤون البنين. وأعفى الملك عبدالله أيضاً وزير الإعلام إياد مدني من منصبه «بناءً على طلبه» وفق نص الأمر الملكي، وتعيين السفير السعودي لدى لبنان عبدالعزيز خوجة بدلاً منه، في حين عين عبدالله الربيعة وزيراً للصحة ليعفي حمد المانع من منصبه.
واختار العاهل السعودي الشيخ محمد عبدالكريم العيسى، نائب رئيس ديوان المظالم السابق، وزيراً للعدل خلفاً لعبدالله بن محمد آل الشيخ الذي أصبح بدوره رئيساً لمجلس الشورى بمرتبة وزير بدلاً من الشيخ صالح بن حميد الذي اختير لرئاسة مجلس القضاء الأعلى بنفس المرتبة.
إعادة تشكيل
وأعاد العاهل السعودي تشكيل مجلس الشورى بحيث زاد عدد أعضائه 50 مقعداً ليصبح 170 وهي الزيادة الثالثة في تاريخ المجلس. وأفادت حيثيات المرسوم الملكي بتعيين وليد بن حسين أبوالفرج مديراً لجامعة أم القرى بالمرتبة الممتازة، والشيخ عبدالله المطلق والشيخ عبدالمحسن العبيكان مستشارين في الديوان الملكي بدرجة وزير.
وفي المجال الحقوقي، أعفى العاهل السعودي رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ إبراهيم الغيث من منصبه وعين بدلاً منه الشيخ عبدالعزيز بن حمين الحمين. كما أعفى رئيس هيئة حقوق الإنسان الحالي تركي السديري من منصبه وعين عضو مجلس الوزراء الدكتور بندر العيبان رئيساً جديداً للهيئة.
وبموجب المرسوم الملكي، أصبح الشيخ إبراهيم الحجيل رئيساً جديداً لديوان المظالم والمحكمة العليا بمرتبة وزير والشيخ عبد الحماد نائباً له بدرجة رئيس محكمة استئناف. كما صدر أمراً بتعيين الشيخ محمد فهد الدوسري رئيساً للمحكمة الإدارية العليا بمرتبة وزير، وتعيين سبعة قضاة في المحكمة.
أما في المؤسسة العسكرية، فأسند إلى الفريق حسين الجبيل منصب نائب رئيس هيئة الأركان فيما اختير الفريق عبدالرحمن المرشد قائداً للقوات البرية. وأعاد العاهل السعودي تشكيل هيئة كبار العلماء وتوسيعها لتشمل 21 عضواً برئاسة المفتي الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ لتضم جميع المذاهب السنية بعد أن كانت مقتصرة في السابق على المذهب الحنبلي. وتم اختيار الشيخ فهد بن سعد الماجد أميناً عاماً لهيئة كبار العلماء بالمرتبة الممتازة. وفي ما يخص المؤسسات الاقتصادية، عين الملك عبدالله نائب رئيس مؤسسة النقد محمد بن عبدالله الجاسر محافظاً جديداً للمؤسسة ليحل محل حمد السياري.
(وكالات)
