دعا تقرير سياسي أميركي الرئيس باراك أوباما إلى الانتظار حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية في إيران قبل إطلاق السعي الجدي للتفاوض مع طهران، من دون إهمال احتمال الاتصال المباشر بمرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي صاحب القرار النهائي على المستوى السياسي.. فيما ألمحت الولايات المتحدة الى استعدادها للتريث في تنفيذ خطة انشاء نظام الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية اذا وافقت روسيا على مساعدة الغرب في منع ايران من تطوير الاسلحة النووية.
وذكر التقرير، الذي يعتمد على آراء مجموعة من الخبراء بالشأن الإيراني، أن لواشنطن الكثير من المصالح المشتركة مع طهران يمكن أن تشكل مدخلاً للمفاوضات الثنائية التي يحدد التقرير الهدف الأميركي منها بتجميد برنامج إيران النووي ووقف دعم حماس وحزب الله، إلا أنه يحذر من أن إيران لن تقدم الكثير على الأرض قبل حصول تطور بالمفاوضات.
وحمل التقرير الذي نشرته مجلة «تايم» آراء عدد كبير من الخبراء في ملفات طهران، بينهم علي أنصاري الباحث بالشأن الإيراني لدى مركز أبحاث «شاثم هاوس» البريطاني الذي قال إن على أوباما التريث إلى ما بعد يونيو المقبل بانتظار تحديد هوية الرئيس الإيراني الجديد، لافتا إلى أن الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد يخسر السباق أمام الرئيس السابق الأكثر انفتاحاً على الغرب، محمد خاتمي، أو قد يجد نفسه مدفوعاً إلى إبداء المزيد من الليونة أمام الغرب بسبب عودة خاتمي لميدان السياسة، كي يفقد منافسه ورقة القوة الأساسية لديه».
غير أن خبيراً أميركياً، رفض الكشف عن اسمه، قال إن «انتظار الانتخابات الرئاسية أمر غير ضروري، خاصة وأن السلطة السياسية الحقيقية موجودة بيد المرشد الأعلى علي خامنئي»، داعياً أوباما إلى البحث عن سبل الاتصال المباشر به أو الطلب إليه اختيار الشخص الذي سيفاوض الولايات المتحدة. في غضون ذلك، قالت مان ليفيريت، التي تولت إجراء مفاوضات سرية بين إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وإيران بين عامي 2001 و2003، إن المفاوضين الإيرانيين الذين التقت بهم كانوا يحرصون على تقديم تقاريرهم بشأن المفاوضات إلى خامنئي.
الى ذلك، تعهدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالعمل مع القادة الآسيويين للمساعدة على منع انتشار السلاح النووي في هذه المنطقة التي ستزورها في الأيام المقبلة. واعربت كلينتون عن استعدادها للمساعدة على منع انتشار الاسلحة النووية في آسيا، في اشارة الى البرنامج النووي العسكري لكوريا الشمالية الذي يقلق الدول التي تنوي زيارتها خلال جولتها وهي اليابان والصين وكوريا الجنوبية. وقالت إنه «اذا كانت بيونغيانغ مستعدة بصدق للقضاء على برنامجها للاسلحة النووية بشكل يمكن التثبت منه، فإن ادارة اوباما مستعدة لتطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين».
(وكالات)
